المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٣٠
ما هو مطلوبي الواقعي، اعني: (القرب و السرور) ، الذي يحصل عند ملاقاة الأحبة، (فلم يحصل لي الا) نقيض ذلك، اعني: (الحزن و الفراق، فبعد هذا اطلب البعد و الفراق) ليزعم الزمان و الاخوان: ان مطلوبي ذلك، البعدية اشارة الى السين في-سأطلب- فتبصر، (ليحصل) لي (القرب و الوصال) ، بناء على ما هو العادة للزمان و الاخوان: من الاتيان بنقيض المطلوب، (و اطلب) -ايضا- (الحزن و الكآبة ليحصل الفرح و السرور) ، بناء على ما ذكر، و الى هذا المعنى يشير الشاعر بقوله:
و لكم تمنيت الفراق مغالطا
و احتلت في استثمار عرس و دادي
و طمعت منها في الوصال لأنها
تبنى الامور على خلاف مرادي
(هذا) ، اي: دخول الحزن و الكآبة المعبر عنهما بسكب الدموع تحت الطلب، (ان نصبت تسكب بتقدير-ان-) المصدرية بناء على ما توهم (ليكون) مؤولا بالمصدر، فيكون (عطفا على بعد الدار) ، من باب عطف المفرد على المفرد، ليكون نظير قولها:
للبس عبائة و تقر عينى
احب الي من لبس الشفوف
و ذلك جائز لفظا كما قال ابن مالك:
و ان على اسم خالص فعل عطف
تنصبه ان ثابتا او منحذف
لكنه فاسد معنى، و قد تقدم وجهه.
(و) اما (ان رفعته كما هو الصواب) المبنى عليه كلام الشيخ، و قد نقلنا بعضه آنفا، (فالمعنى) -حينئذ-ان الشاعر بدأ يقول: (ابكى و اتحزن الآن، ليحصل في المستقبل السرور و الفرح، و القرب و الوصال، و حينئذ،) اي: حين رفعت تسكب، (لا يدخل سكب