المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٨ - العشرين الجناس الناقص
الى السماء الا الذي نزل من السماء، ابن الانسان الذي هو في السماء و هذا يناقض صعود (ايليا) اليها، كما في ثاني (الملوك) الثاني عدد (١١) ، و في هذا المقدار لطالب الحق كفاية، فان الاكثار يخرج عن حد البحث الى سوء القالة. انتهى كلامه سلمه اللّه.
و الخرافات في هذه الكتب بحيث انها اثرت في بعض الغفلة من اهل التفسير و الحديث من المسلمين الاوائل، ففسروا القصص القرآنية كما ذكر امام المفسرين (الطبرسي) في مقدمة تفسيره طبقا لهذه الخرافات، و ذلك لعدم مراجعته في تفسيره-الى من نزل في أبياتهم القرآن، غافلين من ان اهل البيت ادرى بما في البيت.
و ايضا، ان كتب السلف، لا ينفع بالنسبة الى العرب و العجم، لاختلاف لسانهم مع ما نزل عليه تلك الكتب من اللغات، فلا بد ان تذكر في القرآن ليعرفه العرب و يتعلمه العجم بسهولة، لكون نبيه و من ارسل اليهم من العرب غالبا، مع ان تلك الكتب محرفة (لما اشرنا اليه انفا) لا تنفع بعد عدم الوثوق بها. مضافا الى انه لو كفى ذكر تلك القصص في تلك الكتب عن ذكرها في القرآن، لكفى ذكر كثير منها في الكتب السابقة على تلك الكتب عن ذكرها فيها.
و ثالثها: ان عمدة الغرض، الفوائد المعنوية التي تترتب على تلك القصص التي لا يعلم اكثرها الا علام الغيوب: مثل تثبت فؤاد النبي صلّى اللّه عليه و آله كما قال اللّه تعالى: «وَ كُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ اَلرُّسُلِ مٰا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤٰادَكَ الآية» و ليس الغرض منها مجرد الحكاية حتى يتوهم ورود الايراد.
و اما الجواب عن الثالث: فهو ان مفاد الآيتين واحد، و توضيحه: انه لا شك ان الجبال سارية في تخوم الأرض، نابتة من اعماقها،