المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤١ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
ما حملت قط.
و القرآن يلفظه القارىء من فيه، و يلقيه، فسمى: قرآنا.
و قال الفراء: هو مشتق من القرائن، لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا، و يشابه بعضها بعضا، و هي: قرائن.
و على القولين: هو بلا همز-ايضا-و نونه اصلية.
و قال الزجاج: هذا القول سهو، و الصحيح: ان ترك الهمزة من باب التخفيف، و نقل حركة الهمزة الى الساكن قبلها.
و قال جماعة: هو اسم علم غير مشتق، خاص بكلام اللّه، فهو غير مهموز.
و لا يذهب عليك: ان كون القرآن منصرفا، يدفع الاعتماد على بعض هذه الوجوه و الأقوال، فلا تغفل.
(و نظمه: تأليف كلماته، مترتبة المعاني) اللغوية لها، (متناسقة الدلالات) الاصطلاحية لتلك الكلمات، (على حسب ما يقتضيه العقل) :
بان يكون كل كلمة، في مرتبتها التى يقتضيها معنى تلك الكلمة مثلا: اذا كان معناها لازما، او مسببا عن معنى كلمة اخرى. اخرت الدالة على اللازم، او المسبب عن الاخرى.
و اذا اريد الحصر في احد المعمولات، قدم على عامله، و على غيره من المعمولات، و هكذا.
و اذا كان مقتضى الحال و المقام: الدلالة المطابقية، اتى بها، و كذلك التضمنية و الالتزامية، و هكذا.
و الحاصل: ان لكل كلمة مع صاحبتها مقام، لا بد ان تذكر في ذلك المقام، و سيأتي لذلك زيادة توضيح عن قريب، عند قوله: