المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٠ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
غيره، و انما سمى: قرآنا لأنه يجمع السور و يضمها، و قيل: لأنه جمع القصص، و الأمر، و النهي، و الوعد، و الوعيد، و الآيات، و السور بعضها الى بعض.
و هو: مصدر، كالغفران و الكفران، يقال: فلان يقرأ قرآنا حسنا، اي: قرآئته حسنة.
و في الحديث: القرآن جملة الكتاب، و الفرقان: المحكم الواجب العمل به.
ثانيها: انه مشتق من القرى، بمعنى الضيافة، لأن القرآن مائدة اللّه للمؤمنين.
و للمصباح هاهنا كلام مشتبه المراد، لأنه ذكر القرآن في مادة: (قرى) الناقص اليائي، و لكن ظاهر كلامه: انه مشتق من قرأ مهموز اللام، بمعنى: التلاوة، و هذا نصه:
قرأت ام الكتاب في كل قومة، و بام الكتاب، يتعدى بنفسه و بالباء، قراءة، و قرآنا.
ثم استعمل القرآن اسما، مثل الشكران و الكفران، و اذا اطلق انصرف شرعا: الى المعنى القائم بالنفس، و لغة: الى الحروف المقطعة لأنها هي التي تقرأ نحو: كتبت القرآن و مسسته.
و ثالثها: انها مشتق من المقارنة، لما قورن فيه اللفظ الفصيح بالمعنى الصحيح.
و رابعها: ما فى الاتقان، نقلا عن قطرب، انه انما سمى قرآنا: لأن القارىء يظهره، و يبينه من فيه، اخذا من قول العرب: ما قرأت الناقة سلاقط، اي: ما رمت بولد، اي: ما اسقطت ولدا، اي: