المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٠ - العشرين الجناس الناقص
و الحق: ان السبب الذي ذكره صاحب (المعتبر) معتبر لا محالة الا انه غير مانع من اعتبار الذي ذكره المصنف: من انه اذا كثر البخار بحيث لا يسعه الارض: اوجب انشقاق الارض و انفجر منه العيون و احتجاجه في المنع، انما يدل على انه لا يجوز ان يكون ذلك هو السبب التام، لا على انه لا يجوز ان يكون ذلك سببا في الجملة، و اذا غلظ البخار بحيث لا ينفذ في مجاري الارض، او كانت الارض كثيفة عديمة المسام، اجتمع طالبا للخروج و لم يمكنه النفوذ، فزلزلت الارض و كذا الريح و الدخان، و ربما قويت المادة على شق الارض، فيحدث صوت هائل، و قد يخرج نار لشدة الحركة المقتضية لاشتعال النار و الدخان الممتزجين على طبيعة الدهن.
قال الآملي-في تعليقته على منظومة السبزواري-: اعلم: ان لحدوث الزلزلة ايضا اسباب، جعلها اللّه سبحانه سببا لحدوثها.
الاول: و هو الأغلب، (لحبس الأبخرة) و بيانه: انه اذا غلظ البخار بحيث لا ينفذ في مجاري الأرض لغلظته. او تكون الأرض مستصحفة اي: مستحكمة الجرم، عدمية المساعت، التي يعبر عنها (بالصلبة) كأراضي الجبال: اجتمع طالبا للخروج، و لم يمكنه النفوذ في مجاري الأرض، فزلزلت الأرض.
الثاني: ان تكون (لحبس الدخان) .
الثالث: ان تكون لحبس (الرياح) فيكون احتباسهما كاحتباس البخار، فتطلبان الخروج، فتحدث من حركتهما الخروجية من مجاري الارض (الزلزلة) اما لغلظتهما، او لتكاثف الأرض كالجبال، او لهما معا.