المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢١ - العشرين الجناس الناقص
الرابع: ان يكون من جهة تساقط (وهدات) باطن الأرض، و (الوهدة) هي: المكان المنخفض، و المراد بها في المقام: (الحفر الوسيعة) التي توجد في باطن الارض مستورة غير مكشوفة من جهة أصلا، و تكون العوالي المتساقطة كثيرة، فينموج بسقوطها الهواء المحتقن في تلك الوهدات المستورة، و تحصل الزلزلة بصدمته، و هذا نادر.
الخامس: ان تكون من جهة سقوط قلل الجبال على الأرض لبعض الاسباب، و هذا قليل جدا.
قال صدر المتألهين: و ربما اشتدت الزلزلة فخسفت الأرض، فيخرج عنها نار لشدة الحركة الموجبة لاشتعال البخار و الدخان، لا سيما اذا امتزجا امتزاجا مقربا الى الدهنية، و ربما قويت المادة على شق الارض فيحدث اصوات هائلة.
و من هذا القبيل ما اصابت بلدة قوم من الفجرة، و جعل عاليها سافلها، و قد يوجد في بعض النواحي قوة (كبريتية) ينبعث منها دخان، و في الهواء رطوبة بخارية، فيحصل من اختلاط دخان الكبريت بالأجزاء الرطبة الهوائية مزاج دهني، و ربما اشتعل بأشعة الكواكب و بغيرها فيرى بالليل شعل مضيئة.
و جميع المذكورات، و ان كانت آراء الفلاسفة، لكن لا ينافي القول بالفاعل المختار-كما ظن بعضهم-.
و قال الآملي-ايضا-: قالوا: البخار اذا احتبس في داخل الأرض لما فيها من الثقب و الفرج، فللطافته ينفذ في مجاري الأرض، فيبرد بالأرض، فينقلب بسبب البرد الحاصل له من ملاقات الأرض الباردة مياها مختلطة باجزاء بخارية-اذا كان قليلا-و اذا كثر بوصول مدد متدافع اليه، بحيث لا تسعه الأرض، اوجب انشقاق الأرض، و انفجار