المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤١ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
امية، فقال:
قدم سديف من (مكة) الى (الحيرة) و السفاح بها، و وافق قدومه جلوس السفاح للناس، و كان بنو امية يجلسون عنده على (الكراسي) تكرمة لهم.
فلما دخل عليه (سديف) حسر لثامه و انشده ابياتا من الشعر. فالتفت رجل من اولاد (سليمان بن عبد الملك) و قال-لآخر الى جانبه-:
قتلنا و اللّه العبد.
فلما انهى الأبيات، أمر بهم (السفاح) فاخرجوا من بين يديه، و قتلوا عن آخرهم.
و كتب الى عماله بالبلاد، يأمرهم بقتل من وجدوه منهم، و من الأبيات:
اصبح الدين ثابتا في الأساس
بالبهاليل من بني العباس
انت مهدى هاشم و هداها
كم اناس رجوك بعد أياس
لا تقيلن (عبد شمس) عثارا
و اقطعن كل رقلة و غراس
انزلوها بحيث أنزلها اللّه
بدار الهوان و الانعاس
خوفهم اظهر التودد فيهم
و بهم منكم كهز المواسي
أقصهم أيها الخليفة و احسم
عنك بالسيف شافة الأرجاس
و اذكرن مصرع (الحسين) و (زيد)
و قتيلا بجانب الهرماس
و لقد سائني و ساء سوائي
قربهم من منابر و كراسي
قال الموصلي-صاحب المثل السائر-: هذه الأبيات من فاخر الشعر و نادره: افتتاحا. و تحريضا، و تأليبا، و لو وصفتها من الأوصاف