المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢١ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
تعليله و هكذا الكلام.
نعم، يبقى الفرق بين الوصفين: ان حسن الوجوه و ملاحتها، و تفضيل بعضها على بعض، يدركه كل من له عين صحيحة.
و اما الكلام: فلا يدرك الا بالذوق، و ليس كل من اشتغل (بالنحو و اللغة، و الفقه) يكون من اهل الذوق، و ممن يصلح لانتقاد الكلام.
و انما اهل الذوق: هم الذين اشتغلوا بعلم البيان، و راضوا انفسهم بالرسائل، و الخطب، و الكتابة، و الشعر، و صارت لهم بذلك دراية، و ملكة تامة.
فالى اولئك ينبغى: ان يرجع في معرفة الكلام، و فضل بعضه على بعض.
(و قد صرح) صاحب المفتاح (بهذا) اي: بان مراده من عدم الامكان: عدم امكان التوصيف، لا عدم امكان الادراك، حيث قال:
اعلم: ان شأن الاعجاز عجيب، يدرك و لا يمكن وصفه، و مدرك الاعجاز عندي: هو (الذوق) ليس الا.
و طريق اكتساب الذوق: طول خدمة هذين العلمين.
(و ما ذكر هاهنا) اي: في كلام المصنف، (لا يدل على انه يمكن) لمن انكشف عنده اعجاز القرآن، بالتدبر فيه: (وصفه) لغيره، بحيث يدركه غيره بتوصيفه.
و ذلك: لكونه، اي: اعجاز القرآن، في غاية اللطافة، و نهاية الدقة.
(بل يدل) ما ذكر هاهنا:
(على انه) اي: الاعجاز، (انما يدرك بهذا العلم) ، اذا لم