المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٦
و يجوز نون الوقاية على الوجه الثاني، حفظا للبناء علي السكون كما يجوز: في لدن، و من، و عن، لذلك.
(و اعلم: انه لما كانت الفصاحة) في الكلمة و الكلام، (تقال لكون اللفظ) مركبا كان ام لا، (جاريا على القوانين) ، اي: القواعد الكلية (المستنبطة) ، اي: المستخرجة.
قال في-المصباح-: استنبطت الحكم، استخرجته بالاجتهاد، و انبطه انباطا، مثله، و اصله من استنبط الحافر الماء، و انبطه انباطا، اذا استخرجه بعمله.
(من استقراء كلامهم) ، اي: من تتبع كلام بلغائهم.
قال في-المصباح-: استقرأت الأشياء، تتبعت افرادها، لمعرفة احوالها و خواصها.
و قريب من ذلك: بل عينه، ما قاله التفتازاني-في التهذيب- و هذا نصه: الاستقراء، تصفح الجزئيات لاثبات حكم كلي، و زاد بعضهم لفظ الأكثر، و يظهر وجهه-بعيد هذا-.
قال في الشمسية: الاستقراء: هو الحكم على كلى بوجوده في اكثر جزئياته، و انما قال في اكثر جزئياته: لأن الحكم لو كان موجودا في جميع جزئياته، لم يكن استقراءا، بل قياسا مقسما.
و انما سمي: استقراءا، لان مقدماته لا تحصل، الا بتتبع الجزئيات و الاستقراء، معناه: التتبع، كما نقلناه عن-المصباح-كقولنا كل حيوان يحرك فكه الاسفل عند المضغ، لان الانسان، و البهائم، و السباع، كذلك.
و هو لا يفيد اليقين، لجواز وجود جزئي آخر لم يستقرأ و يكون