المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٨
كذلك، و البقر كذلك، الى غير ذلك: مما صادفناه من افراد الحيوان.
و هذا القسم لا يفيد الا الظن، اذ من الجائز: ان يكون من الحيوانات التي لم نصادفها، ما يحرك فكه الأعلى عند المضغ، كما تسمعه في التمساح.
و لا يخفى: ان الحكم بأن الثاني لا يفيد الا الظن، انما يصح: اذا كانت المطلوب «الحكم الكلى» و اما اذا اكتفى بالجزئي، فلا شك: ان تتبع البعض يفيد اليقين به.
كما يقال: بعض الحيوان فرس، و بعضه انسان، و كل فرس يحرك فكه الأسفل عند المضغ، و كل انسان-ايضا-كذلك، ينتج -قطعا-: ان بعض الحيوانات كذلك، فيكون برهانا.
تتميم و تكملة، اعلم: ان الحجة على ثلاثة أقسام، لأن الاستدلال: اما من حال الكلي على حال الجزئيات، كالاستدلال من قولنا: كل متغير حادث، على حال العالم، الذي هو جزئي من جزئيات كلي المتغير، و هذا يسمى-عندهم-: بالقياس.
و اما من حال الجزئيات على حال كليها، و هو الاستقراء المتقدم بيانه تفصيلا.
و اما من حال احد الجزئيين، المندرجين تحت كلي واحد، على حال الجزئي الآخر، كما يقال: النبيذ حرام، لأن الخمر حرام، و كلاهما داخلان تحت كلي المسكر.
و هذا يسمى-عندهم-: بالتمثيل، و عند الاصوليين. بالقياس. و فيه شروط و تفاصيل، مذكورة في المنطق و الاصول.
و ليعلم: ان الاستقراء في أكثر العلوم، لا سيما علم العربية، من قسم الناقص، كما يأتي الاشارة اليه: عند بيان مخالفة القياس في الكلمة.