المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٧
حكمه مخالفا لما استقرىء، كالتمساح على ما ادعى: انه مخالف لسائر الحيوانات، و العهدة على المدعى.
قال بعض المعاصرين: و ليعلم: ان المراد بالجزئي في هذا الباب، هو الجزئي الاضافي، ثم حكم: ببطلان قول جماعة من المحققين، بل المشهور، لأنهم لم يزيدوا في التعريف: لفظ «الأكثر» .
و في كلا ذلك منع، لأنه: غفل في الأول، من ان الجزئى-في الباب-لا بد فيه من المصادفة، و هي: مستلزمة لكونه جزئيا حقيقيا كما حقق في محله، و يأتي الاشارة اليه.
و اما في الثاني: فانهم اعتمدوا-في عدم ذكر لفظ «الأكثر» و هو مراد في المقام-: على القرينة العقلية، لقولهم: بان الاستقراء تام، ان تصفح الجزئيات باسرها، و هو يرجع الى القياس المقسم، اي: البرهان، و قد اشار اليه المعاصر، ناسبا الى الشيخ.
و اما ناقص يكفى فيه تتبع أكثر الجزئيات.
قال محشي-التهذيب-: انهم قالوا: ان الاستقراء اما تام، يتصفح فيه حال الجزئيات بأسرها، و هو: يرجع الى القياس المقسم، اي: البرهان.
كقولنا: كل حيوان: اما ناطق، او غير ناطق، و كل ناطق من الحيوان حساس، و كل غير ناطق من الحيوان حساس، ينتج: كل حيوان حساس.
و هذا القسم: يفيد اليقين، فيصير برهانا.
و اما ناقص: يكفى فيه تتبع أكثر الجزئيات، كقولنا: كل حيوان يحرك فكه الاسفل عند المضغ، لأن الانسان كذلك، و الفرس