المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٤ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
قبيل القسم الأول. كما هو واضح.
(و ذكر الوجوه: ابهام) ، و ال ايهام -كما ذكر المصنف، في الفن الثالث، في تعداد المحسنات اللفظية-؛ ان يطلق لفظ له معنيان اما بالاشتراك، او التواطي او الحقيقة و المجاز-كما في الاتقان- قريب و بعيد، و يراد البعيد، اعتمادا على قرينة خفية-كما في المقام- فان للوجه معنيين؛ قريب ليس بمراد، و هو: العضو المخصوص و بعيد، و هو؛ الطريق.
و المراد في المقام ذلك، و القرينة عليه: العقل السالم، و الذهن الوقاد و الذوق، الذى لا يوجد الا في اولى الطبع السليم، و الفهم المستقيم.
و لذلك: جعل الاصوليون الكلام المشتمل على الايهام، من قسم المتشابه و سموه: (المؤول) .
قال في البديع-في بيان التوجيه-: قال السكاكي: و منه متشابهات القرآن-باعتبار-و هو: احتمالها للوجهين المختلفين.
و تفارقه-باعتبار آخر-و هو: انه يجب في التوجيه استواء الاحتمالين، و في المتشابهات: احد المعنيين قريب، و الآخر بعيد.
و لهذا: قال الساكي: و اكثر متشابهات القرآن، من قبيل التورية و الايهام.
قال في الاتقان: قال الزمخشري: و من امثلتها: «اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ» فان الاستواء على المعنيين: الاستقرار بالمكان، و هو المعنى القريب، و الملك، و هو المعنى البعيد المقصود، و الاول محال على اللّه تعالى.
و قال في الموضع المذكور: التورية، و يسمى: الايهام، ضربان: