المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٥ - المقدمة فى معرفة الفصاحة و البلاغة
قال ابن قتيبة: اني رأيت اكثر أهل زماننا هذا: عن سبيل الأدب ناكبين، و من اسمه متطيرين، و لأهله كارهين.
و اما الناشىء منهم: فراغب عن التعليم، و الشادي تارك للازدياد، و المتأدب في عنفوان الشباب: ناس او متناس، ليدخل في جملة المجدودين و يخرج عن جملة المحدودين.
فقد خوى نجم الخير، و كسدت سوق البر، و بارت بضائع أهله و صار العلم عارا على صاحبه، و الفضل نقصا، و الجاه الذي هو زكاة الشرف: يباع بيع الخلق، واضت المروات في زخارف النجد، و تشييد البنيان، و لذات النفوس، و جهل قدر المعروف، و ماتت الخواطر، و سقطت همم النفوس، و زهد فى لسان الصدق، و عقد الملكوت.
فأبعد غاية كاتبنا في كتابته: ان يكون حسن الخط، قويم الحروف.
و أعلى منازل أديبنا: ان يقول من الشعر أبياتا. . انتهى محل الحاجة من كلامه-باختصار-.
السابع من الرؤوس: القسمة، اى: قسمة العلم، او الكتاب، الى أبوابه قد تقدم الأول في كلام الشارح، و يأتي الثانية عن قريب.
الثامن: الانحاء التعليمية، و فيها كلام يحتاج الى بسط مقال، ليس هنا محله.
(و اعلم: ان للناس في تفسير الفصاحة و البلاغة، أقوالا شتى) ، اي: متفرقة، هو جمع-: شتيت-كمرضى: جمع مريض، و تترى: جمع تنير.
(لا فائدة في ايرادها) ، اي: الأقوال، (الا الاطناب) .
هذا الاستثناء: منقطع، من قبيل جاء القوم الا الحمار، لأن