المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦ - الثاني مسألة خلط الأفعال
إِفْكاً) نعم المنصرف منه عند الاطلاق فعل اللّه تعالى فتخيل الخصم انه قد امكنت الفرصة و هو من جهالاته و لو كان مجرد صحة اطلاق الخالقين على العباد عيبا في مذهبنا لكان عيبا في قوله تعالى (فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ) و كان اطلاق القادرين العالمين المريدين عليهم اولى بالعيب في مذهبهم لان القدرة و العلم و الارادة صفات ذاتية للّه تعالى زائدة على ذاته بزعمهم كزيادتها على ذوات العباد فكيف يشركون فيها معه البشر و يثبتون القادرين المريدين العالمين غير اللّه.
نعم، لا ريب عند كل عاقل بردائة القول بقدماء شركاء للّه في القدم محتاج اليهم فى حياته و بقائه و افعاله و علمه حتى بذاته كما هو مذهب الاشاعرة و ما بالهم لا يستنكرون من اثبات الملك لانفسهم كما يثبتونه للّه تعالى فيقولون مالك و نحن مالكون.
و اما ما ذكره من الجواب عن دعوى الضرورة فمما تكرر ذكره فى كتبهم و هو ظاهر الفساد لان الضرورة كما تحكم بوجود القدرة و الاختيار في الحركات الاختيارية تحكم تباثير القدرة فيها و انا فاعلون لها و لذا يذم الطفل الرامي لعلمه الضرورى بانه مؤثر كما بينه المصنف على انه لو لم يكن للقدرة تاثير لم يعلم وجودها اذ لا دليل عليها غيره و مجرد الفرق بين الحركات الاختيارية و الاضطرارية لا يقضي بوجودها لاحتمال الفرق بخصوص الأختيار و عدمه.
فان قلت: الاختيار هو الارادة و هي عبارة عن الصفة المرجحة لاحد المقدورين فيكون وجود الاختيار مستلزما لوجود القدرة، قلت: المراد انها مرجحة في مورد حصول القدرة لا مطلقا حتى يلزم وجودها على انه يمكن ان تكون مرجحة لاحد مقدوري اللّه تعالى بان يكون قد اجرى عادته على ان تكون ارادة العبد مخصصة لاحد مقدورية تعالى بان يخلق الفعل عند