المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٥ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
قال-في الاتقان-: اختلف في العمل بالقراءة الشاذة، فنقل امام الحرمين-في البرهان-عن ظاهر مذهب الشافعي: انه لا يجوز و تبعه ابو نصر القشيري، و جزم به ابن الحاجب، لأنه نقله على انه قرآن، و لم يثبت. . انتهى.
هذا في شواذ القراءة، اما شواذ الاستعمال فهي-على ما قاله الشارح في شرح الزنجاني-: على ثلاثة اقسام:
قسم مخالف للقياس دون الاستعمال.
و قسم مخالف للاستعمال دون القياس، و كلاهما مقبولان.
و قسم مخالف للقياس و الاستعمال.
و هو مردود، فكون الكلمة من القسم الثاني، لا ينافي وقوعه في القرآن، كقوله تعالى: «وَ يَأْبَى اَللّٰهُ إِلاّٰ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ» بفتح الباء، و القياس كسرها في المضارع، لأن-فعل-بفتح العين لا يأتي مضارعه على-يفعل- بالفتح، الا اذا كانت عين ماضيه او لامه حرف حلق، كسأل و نفخ. فمجيء المضارع-بالفتح-على خلاف القياس، لكنه ثبت عن الواضع
لا يقال: ان-ابى يأبى-لامه حرف الحلق، اذ الألف من حروف الحلق، فلهذا فتح عينه.
لأنا نقول: لا نسلم انها من حروف الحلق، و لئن سلمنا انها من حروف الحلق، لكن لا يجوز ان يكون الفتح لأجلها، للزوم-الدور- لأن وجود-الألف-موقوف على الفتح، لأنها في الأصل-ياء- قلبت-الفا-لتحركها و انفتاح ما قبلها، فلو كان الفتح لأجلها: للزم-الدور-لتوقف الفتح عليها، و توقفها عليه، فهو مفتوح العين في الأصل.