المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٧ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و عدم مجيئه في كلام بلغاء الجاهلية: لا يدل على عدم فصاحته، فان القرآن، مما يستشهد به لا عليه.
فما قيل: ان كلام الشارح يقتضي: ان يكون القرآن واردا على استعمال المولدين، ليس بشيء، بل استعمال المولدين وارد على اسلوب القرآن. . انتهى.
و في ورود استعمال الجمع في المفرد-في امثال المقام-: توجيهات لا حاجة لنا الى ذكرها، لكونها خارجة عما نحن بصدده.
الى هنا: كان الكلام في اثبات القواعد بالقرآن، و الاستشهاد به.
و اما الاستشهاد بالروايات: فيظهر صحة الاستشهاد بها و عدمها، مما ذكره بعض المحققين، في تعليقته على شرح اصول الكافي، للمولى محمد صالح، في باب رواية الكتب و الحديث، و هذا نصه:
اقوى الأدلة على جواز النقل بالمعنى: ما ذكره العلامة في النهاية -و هو خامس أدلته-: من انا نعلم قطعا، ان الصحابة لم يكتبوا ما نقلوه، و لا كرروا عليه، بل كلما سمعوا اهملوا الى وقت الحاجة اليه، بعد مدة متباعدة، و ذلك يوجب القطع: بأنهم لم ينقلوا نفس اللفظ بل المعنى. انتهى.
و هذا معنى قول داوود بن فرقد: فلا يجيء-اي: فلا يمكن- لي ضبط الألفاظ بخصوصها.
و نظير ذلك: ما نرى من نقل العلماء أقوال غيرهم، لا بألفاظهم و نقل الناس ما سمعوه من الوعاظ و الناطقين، و رسالة بعضهم الى بعض شفاها.
فيحتج من الروايات: بما يمكن ضبطه و نقله، و هو اصل المعنى المعقود له الجملة، لا الدقائق التى يستنبط بفكر العلماء، و من خصوصيات