المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و لا احتماله.
كما انه على هذا: لا تناقض و لا احتماله، في نفس كلام-المفتاح- فتدبر جيدا.
(و ليس الحصر) في الذوق المكتسب من هذا العلم، المستفاد من كلام المصنف، بعد توجيهه لدفع التناقض، (حقيقيا) .
بحيث: يحكم بأن غير العالم بهذا العلم، لا يمكنه درك الاعجاز.
(حتى يرد الاعتراض) ، ان كان الحصر حقيقيا بالمعنى المذكور.
(بان العرب يعرف ذلك) ، اي: يدرك الاعجاز ( بحسب السليقة) و الذوق الفطري، كما اشرنا اليه سابقا. بل الحصر اضافي، بالنسبة الى الذوق المكتسب من سائر العلوم، كما سبق آنفا، فلا اعتراض.
(و قد اشير الى هذا) ، اي: الى ان بالذوق المكتسب من هذا العلم، لا بغيره من العلوم، ينكشف وجوه الاعجاز حسبما بيناه، (فى مواضع من المفتاح، كقوله-في علم الاستدلال اى تعريف الشيىء بالحد او الرسم اى باجزائه و لوازمه-. وجه الاعجاز امر من جنس الفصاحة و البلاغة) .
و في بعض النسخ: (امر خارج من جنس الفصاحة) بزيادة لفظ -خارج-و هو من التصرفات غير المرضية، اذ كون الاعجاز من جنس الفصاحة، امر مفروغ عنه، كما بيناه سابقا، فلا وجه للقول: بانه امر خارج من جنسها، فتأمل.
(لا طريق) مفضيا (اليه، الا طول خدمة هذين العلمين) اي: علم البلاغة، و علم توابعها، ليحصل منهما الذوق المذكور.
(و) كقوله- (في موضع آخر) من المفتاح-: (لا علم بعد علم الاصول، أكشف للقناع عن وجه الاعجاز، من هذين العلمين)