المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٢
القسم الأول-من التقدم-: التقدم بالزمان، و هو: ان يكون السابق قبل المسبوق، قبلية لا يجامع القبل منهما البعد، كتقدم موسى (ع) على عيسى (ع) و نحوه، و ذلك واضح.
الثاني: التقدم بالشرف، كتقدم رسول اللّه (ص) على سائر الأنام و هذا اظهر و اوضح، فتأمل.
الثالث: التقدم بالرتبة، و قد يسمى: بالتقدم بالمكان و الوضع، و لا مشاحة في الاصطلاح، و ان كان فيه ما فيه، و هو، ما كان اقرب من مبدأ محدود مشخص، كترتب الصفوف-في المسجد-بالنسبة الى الامام او-المحراب-.
او عقليا: كترتب الأجناس و الأنواع الاضافية.
و هذا قد ينعكس، بخلاف سابقيه و لا حقيه الآتيين، اذ قد يبتدأ من-المحراب-فيكون الصنف الاول متقدما، و قد يبتدأ من-الباب- فيصير الصف الآخر متقدما.
و كذا: اذا ابتدأ من الجوهر، كان الجسم متقدما على الحيوان، و ان جعل الانسان مبدأ فبالعكس.
الرابع: التقدم بالطبع، و هو: ان يكون المتقدم، بحيث لا يمكن ان يوجد المتأخر، الا و هو موجود معه او قبله، و قد يمكن ان يوجه المتقدم، و ليس المتأخر بموجود.
و ذلك: كتقدم الواحد على الاثنين، و الاثنين على الثلاث و هكذا. و كتقدم الأجزاء على الكل، و كتقدم المعدات.
قيل: ينبغي ان يزاد في تعريفه، قيد كونه: «غير مؤثر في المتأخر» و الا، يلزم كون التعريف: غير مانع لدخول-التقدم