المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٩ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
لأنه لا يفيد الحصر المذكور.
قال بعض اهل التحقيق: ان-حسب-في الأصل اسم مصدر: بمعنى الكفاية، و لذا يخبر به عن الواحد و عن المتعدد، فيقال: زيد و عمرو حسبك.
ثم استعمل اسم فاعل: بمعنى محسب و كاف، و له حينئذ استعمالان: فتارة تستعمل استعمال الصفات، فتكون نعتا لنكرة، كمررت برجل حسبك من رجل.
و تارة تستعمل استعمال الاسماء الجامدة، غير تابعة لموصوف نحو حسبهم جهنم، فان حسبك اللّه، بحسبك درهم.
و هذا: يرد على من زعم: انها اسم فعل، فان العوامل اللفظية لا تدخل على اسماء الأفعال باتفاق.
و اما قول صاحب الصحاح: حسبك درهم، اي: كفاك، فهو بيان للمعنى بالمآل، لأن مآل المعنيين واحد، لا بيان لأنه اسم فعل. . انتهى.
و ما ذكره: خلاصة ما في التصريح، فراجع.
(و نعم الوكيل: عطف اما على جملة «هو حسبي» و المخصوص) بالمدح: (محذوف) ، و هو اللّه، (كما) حذف المخصوص (في قوله تعالى: «نِعْمَ اَلْعَبْدُ» ) و هو: ايوب (ع) .
(فيكون من عطف الجملة الفعلية الانشائية، على) الجملة (الأسمية الاخبارية) .
هذه المسألة من المسائل العويصة، التي زلت فيها الأقدام، و كلت دون الوصول اليها الأفهام، لما فيها من الغموض و الابهام، بحيث صارت معركة للآراء بين الأعلام، فأنكر هذا العطف جمع مع مجيئه كثيرا