المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٥
بل ينحصر في المخرج، يسمع في آن ثم ينقطع.
و حروفها: «اجدك قطبت» اي: عرفتك عبوسا.
و يعنى-بالرخوة-: ما يجرى الصوت عند النطق بها، و لا ينحبس في المخرج و حروفها: ما عدا الحروف المذكورة، و ما عدا حروف: «لم يروعنا» .
و هذه الحروف، اي: «لم يروعنا» تسمى: -المعتدلة-بين الرخوة و الشديدة، لأن هذه الحروف الثمانية، ينحصر الصوت عند التلفظ بها-حال الوقف-في مواضعها. لكن يعرض لها اعراض يوجب خروج الصوت من غير مواضعها.
و بوجه أوضح، انما سميت «متوسطة» : لأن النفس لا ينحبس معها: انحباس الشديدة، و لم يجر معها: جريانه مع الرخوة.
فالحروف بالنسبة: الى المهموسة و المجهورة: تنقسم الى قسمين، و بالنسبة الى الشدة و الرخاوة: الى ثلاثة اقسام: شديدة، و رخوة، و متوسطة بينهما.
اذا عرفت ذلك: فاعلم: انه توهم بعضهم: (ان منشأ الثقل فى «مستشزر ات» هو توسط-الشين المعجمة-التي هى من المهموسة) . اي: من «ستشخثك حصفه» (الرخوة) ، اي: ما عدا «اجدك قطبت» و ما عدا «لم يروعنا» (بين-التاء-التى هي من المهموسة الشديدة) التي هي حروف «اجدك قطبت» (و-الزاء المعجمة-التي هى من المجهورة) ، اي: من حروف «ظل قوربض اذ غزا جند مطيع» .
(و لو قال: مستشرف) ، و هو بمعنى: مستشزر، (لزال ذلك الثقل) قيل: و الأول، ان يقول: مستشرفات، لأن البيت، لا يتزن الا به.