المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥١٨
قال: لا، و لكنك قشف، ثم اجرينا ذكر الحديث فاجرى هو ذكر النساء، فقال: حدثنا هشيم، عن مجاهد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول (ص) : اذا تزوج الرجل المرأة لدينها و جمالها: كان فيها سداد من عوز، فاورده بفتح السين، فقلت: صدق يا امير المؤمنين هشيم، حدثنا عوف بن ابي جميلة، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب (ع) ، قال: قال رسول اللّه (ص) : اذا تزوج المرأة لدينها و جمالها كان فيها سداد (-بكسر السين-) من عوز، قال: و كان المأمون متكا فاستوى جالسا، فقال: كيف قلت سداد (-بكسر السين-) قلت: لأن السداد (-بفتح السين-) هنا لحن، قال: و تلحنني، قلب: انما لحن هشيم، و كان لحانا، فتبع امير المؤمنين لفظه، قال: فما الفرق بينهما، قلت: السداد-بالفتح-: القصد في الدين و السبيل، و السداد-بالكسر-: البلغة، و كل ما سددت به شيئا فهو سداد، قال: او تعرف العرب ذلك؟ قلت: نعم، هذا العرجي يقول:
اضاعوني و اى فتى اضاعوا
ليوم كريهة و سداد ثغر
قال المأمون: قبح اللّه من لا ادب له، و اطرق مليا ثم قال: ما ما لك يا نضر؟ قلت: اريضة لي بمرو، اصابها و اتمززها. قال: ا فلا نفيدك معها مالا؟ قلت: اني الى ذلك لمحتاج، قال: فأخذ القرطاس و انا لا ادري ما يكتب، ثم قال: كيف تقول اذا امرت ان تترب الكتاب؟ قلت: اتربه، قال: فهو ما ذا؟ قلت: مترب، قال: فمن الطين؟ قلت: طنه، قال: فهو ما ذا قلت مطين، فقال: هذه احسن من الاولى، ثم قال: يا غلام اتربه وطنه. ثم صلى بنا العشاء و قال لخادمه: تبلغ معه الى الفضل بن سهل، قال: فلما قرأ