المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٠ - المقدمة فى معرفة الفصاحة و البلاغة
قيل: يجوز كسر-الدال-، مع كونها باقية على معنى الباب من التعدية، بناء على انها لما فيها من سبب التقدم، كأنها تقدم نفسها او لافادتها الشروع بالبصيرة، تقدم من يعرفها على من لا يعرفها.
(في بيان) امور ثلاثة، الأول: (معنى الفصاحة و البلاغة، و) الثاني: (انحصار) ما يسمى (علم البلاغة) ، او ماله زيادة اختصاص بها، (في علمي المعاني و البيان) فقط، دون البديع.
(و) الثالث (ما يتصل بذلك، مما ينساق اليه الكلام) ، كبيان النسبة بين الفصاحة و البلاغة، و بيان ما يرجع كل واحد منهما اليه، و نحو ذلك مما ستعرفه.
(و محصولها) اي: المقدمة، و ما يبين فيها: (ان تعرف-على التحقيق و التفصيل-غاية العلوم الثلاثة) ، اي: علمى المعاني و البيان. و البديع.
(و) ان تعرف: (وجه الاحتياج اليها) ، حتى يعلم: ان النظر في هذه العلوم ليس عبثا، بل لها منافع و مصالح، يحتاج الناس اليها، فيميلون اليها، لتحصيل تلك المنافع و الغايات.
(و المقدمة: مأخوذة) اي: منقولة، او مستعارة، (من مقدمة الجيش) ، الموضوعة (للجماعة المتقدمة منها) ، اي: من الجيش.
(من قدم-بمعنى: تقدم،) و قد سبق بيان ذلك.
قيل: ليس المراد: انها منقولة او مستعارة من مقدمة الجيش، لأنه لا معنى لنقل اللفظ المفرد او استعارته، عن اللفظ المضاف، اذ لا بد من اتحاد اللفظ فيهما: في المنقول عنه و اليه، و في المستعار منه و المستعار له.
بل المراد: ان لفظ-المقدمة-مأخوذة من مقدمة الجيش، مع