المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٧ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
و اما الجملة الثانية فيها: التي تسمى جوابها.
فقد تكون فعلا ماضيا كذلك، نحو: «فَلَمّٰا نَجّٰاكُمْ إِلَى اَلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ» .
و قد تكون جملة اسمية مقرونة (باذا) الفجائية، نحو: «فَلَمّٰا نَجّٰاهُمْ إِلَى اَلْبَرِّ إِذٰا هُمْ يُشْرِكُونَ» .
او مقترنة (بالفاء) نحو: «فَلَمّٰا نَجّٰاهُمْ إِلَى اَلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ. .» و قد تكون فعلا (مضارعا) لفظا (ماضيا) معنى نحو: «فَلَمّٰا ذَهَبَ عَنْ إِبْرٰاهِيمَ اَلرَّوْعُ وَ جٰاءَتْهُ اَلْبُشْرىٰ يُجٰادِلُنٰا. .» اي: جادلنا.
و قال بعضهم: كالشارح، لا (يليه) الا (فعل ماض لفظا) و معنى كالآية الاولى، (او) فعل ماض (معنى) فقط، كالآية الأخيرة.
و اجيب على هذا: عن الآية الثالثة:
بان الجواب فيها محذوف، اي: انقسموا قسمين: فمنهم مقتصد. و منه يعلم الجواب عن الثانية.
و اما الرابعة: فيما اشرنا اليه.
و قد يجاب عنها: بان الجواب فيها جائته البشرى، بناء على زيادة (الواو) ، او محذوف، اي: اقبل يجادلنا.
(قال سيبويه) : كلمة (لما، لوقوع أمر) اي: شيء، اي: الجواب، و هو الجملة الثانية: (لوقوع غيره) اي: الجملة الاولى.
(و انما يكون مثل لو) الشرطية، فانها-ايضا-لتعليق وقوع أمر، اى: الجزاء على وقوع غيره، اي: الشرط، كما يأتي في الباب الثالث-انشاء اللّه تعالى-.
(فتوهم منه) اي: من هذا الكلام، و تشبيه (لما) (بلو) الشرطية