المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٨ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
اللّه تعالى-.
(و الصلاة) قيل: هي بمعني الدعاء، اي: طلب (الرحمة) و اذا اسند الى اللّه تعالى، تجرد عن معنى الطلب، و يراد به (الرحمة) مجازا-من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء-.
و قيل: هي بمعنى اظهار الشرف، و لو مجازا-من باب استعمال اللفظ الموضوع للملزوم في اللازم-كقوله:
و بات على النار الندى و المحلق
كما في (المغنى) في بحث-على-
و في (المعالم) و يظهر من اتيانهم ب(لو) الوصلية، ان في المقام قول بكون (الصلاة) مشتركة، بين الدعاء و الرحمة، و غيرهما.
قال في المصباح: قيل: الصلاة في اللغة مشتركة، بين الدعاء، و التعظيم، و البركة، و الرحمة. انتهى.
قال ابن هشام-في الباب الخامس-: الصواب عندي: ان (الصلاة) لغة، بمعنى واحد: و هو (العطف) ثم العطف بالنسبة الى اللّه تعالى: (الرحمة) و الى الملائكة: (الاستغفار) و الى الآدميين: (دعاء بعضهم لبعض) .
و اما قول الجماعة فبعيد من جهات:
احداها: اقتضاؤه الاشتراك، و الاصل عدمه، لما فيه من الالباس حتى ان قوما نفوه-لادلة ذكروها في محله-ثم المثبتون له يقولون: متى عارضه غيره مما يخالف الاصل: كالمجاز، قدم عليه-لما قالوه في باب تعارض الاحوال-.
الثانية: انا لا نعرف في العربية فعلا واحدا يختلف معناه باختلاف