المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٢ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
اللازم و الملزوم، كما في كثير الرماد، و جبان الكلب، و مهزول الفصيل التلويح، لأن التلويح هو: ان تشير الى غيرك من بعد.
و المناسب لغيرها-ان قلت الوسائط مع خفاء في اللزوم، كعريض القفا، و عريض الوسادة-: الرمز، لأن الرمز: ان تشير الى قريب منك على سبيل الخفية، لأنه الاشارة بالشفة و الحاجب.
و المناسب لغيرها-ان قلت الوسائط بلاخفاء-كما في قوله:
او ما رأيت المجد ألقى رحله
في آل طلحة ثم لا يتحول
الايماء و الاشارة. . انتهى محل الحاجة من كلامه.
(و اضفت الى ذلك: المذكور من القواعد) ، التي في القسم الثالث (و غيرها) من الأمثلة و الشواهد، و نحوها: (فوائد عثرت، اي: اطلعت في بعض كتب القوم عليها، اي: على تلك الفوائد) .
قد تقدم معنى الفائدة اصطلاحا، و هي في اللغة: الزيادة و الطريف من الاشياء، و المراد-فى امثال المقام-: هو المعنى الثاني، كما يرمز اليه الشارح-بعيد هذا-بقوله: «و لقد اعجب. . الخ» .
قال-في المصباح-: الفائدة: الزيادة تحصل للانسان، و هي اسم فاعل من قولك: فادت له فائدة فيدا، من باب-باع-و أفدته مالا: اعطيته، و أفدت منه مالا: اخذت.
و قال ابو زيد: الفائدة: ما استفدت من طريقة مال: من ذهب، او فضة، او مملوك، او ماشية.
و قالوا: استفاد مالا استفادة، و كرهوا ان يقال: أفاد الرجل مالا افادة، اذا استفاده-، و بعض العرب يقوله، قال الشاعر:
ناقته ترمل في النفال
مهلك مال و مفيد مال