المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٣ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و الجمع-الفوائد-و فائدة العلم و الأدب من هذا، انتهى فتأمل جيدا.
(و زوائد لم اظفر، اي: لم أفز في كلام أحد من القوم) اي: علماء هذا الفن، (بالتصريح بها، اي: بالزوائد، و لا بالاشارة اليها بأن يكون كلامهم على وجه: يمكن تحصيلها منه بالتبعية و ان لم يقصدوها، يعنى: لم يتعرضوا لها، لا نفيا و لا اثباتا) .
اعترض عليه: بأن هذه الزوائد، ان كانت غير موجودة في كلام أحد علماء هذا الفن، لا بطريق التصريح، و لا بطريق الاشارة و التلويح كانت باطلة، اذ لا مستند لها-حينئذ-على انها اذا كانت خارجة عن كلامهم، فلا معنى لادخالها فيه، مع كونها اجنبية مما قالوه، فكيف تدخل في فنهم، و تضاف الى ما قالوه، و يجري عليه حكمه.
و اجيب عن ذلك: بأن المراد انها لا توجد بالنظر الى القواعد، و هذا لا ينافي انها تؤخذ بالتأمل في القواعد بعد الممارسة، و المأخوذ من القواعد لا يضاف الا لمستنبطه، و حينئذ يصح ادراجها في الفن.
(كبعض اعتراضاته-على المفتاح-و غيره) ، فان هذه الاعتراضات و ان نشأت من الممارسة في القواعد، و التأمل فيها، لكنها لا تنسب الى احد، بل تنسب الى من استنبطها و استخرجها، بالتأمل الصادق و الممارسة الصحيحة.
و الا: يلزم ان ينسب كل ما استنبطه المتأخرون الى المتقدمين، و هو كما ترى.
(و لقد اعجب) اي: اتى بشىء عجيب حسن، (في جعل ملتقطات كتب الأئمة: فوائد، و مخترعات خاطره: زوائد) .