المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨١ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و ذكر-في شرح المفتاح-انه انما قال: «تتفاوت» و لم يقل: «تنقسم» لأن التعريض و امثاله مما ذكر، ليس من اقسام الكناية فقط، بل هو اعم.
و فيه نظر، و المناسب للعرضية: التعريض، اي: «الكناية» ادا كانت عرضية، مسوقة لأجل موصوف غير مذكور، كان المناسب: ان يطلق عليها اسم التعريض، يقال: عرضت لفلان و بفلان، اذا قلت قولا و انت تعنيه، فكانك اشرت به الى جانب، و تريد جانبا آخر.
و منه: المعاريض في الكلام، و هى: التورية بالشيء عن الشيء.
و قال-صاحب الكشاف-الكناية: ان تذكر الشيء، يغير لفظه الموضوع له، و التعريض: ان تذكر شيئا، تدل به على شيء آخر لم تذكره، كما يقول المحتاج للمحتاج اليه: جئتك لاسلم عليك فكأنه أمال الكلام الى عرض يدل على المقصود.
و يسمى التلويح: لأنه يلوح منه ما يريده.
و قال ابن الأثير-في المثل السائر-: الكناية: ما دل على معنى يجوز حمله على جانبي-الحقيقة و المجاز-بوصف جامع بينهما، و تكون في المفرد و المركب.
و التعريض: هو اللفظ الدال على معنى، لا من جهة الوضع الحقيقي او المجازي، بل من جهة التلويح و الاشارة، فيختص باللفظ المركب كقول من يتوقع صلة: و اللّه اني محتاج.
فانه تعريض بالطلب، مع انه لم يوضع له حقيقة و لا مجازا، و انما فهم منه المعنى من عرض اللفظ، اي: من جانبه.
و لغيرها، اى: و المناسب لغير العرضية-ان كثرت الوسائط بين