المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٨ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و المقام من هذا القبيل، حذف المفعول الأول، لأنه غير مقصود -كما اختاره الشارح-او لان المراد العموم، لأن الحذف-كما يأتي-يفيد العموم، او لان الخطاب لغير معين، اي: لكل من يتأتى منه الانتفاع بهذا المختصر، -كما يأتي في باب تعريف المسند اليه-
(و المعنى) على ما ذكرنا: (لا امنعك جهدا، و حذف هنا المفعول الأول: لأنه غير مقصود) ، او لما اشرنا اليه.
(اي: لم امنع اجتهادا) ، اي: بذلت كل جهدي، (في تحقيقه، اي: المختصر) ، او القسم الثالث، (يعني: في تحقيق ما ذكر فيه من الابحاث، و تهذيبه، اي: تنقيحه، و رتبته، اي: المختصر ترتيبا اقرب تناولا، اي: اخذا، و هو) اي: التناول (في الأصل) ، اي: في اللغة، (مد اليد الى الشيء ليؤخذ) .
قال-في المصباح-: نولته المال تنويلا: اعطيته، و الاسم النوال و نلت له بالعطية انول له نولا-من باب قال-و نلته العطية-ايضا- كذلك، و ناولته الشيء فتناوله، انتهى.
(من ترتيبه، اي: ترتيب السكاكي، او القسم الثالث) ، و هو من قبيل: (اضافة المصدر الى الفاعل) ، ان كان المراد الأول، و هو اكثر في الاستعمال، لكون الفاعل متصلا بعامله، كما بيناه-في المكررات، في باب اعمال المصدر-و لذا قدمه.
(او) من قبيل اضافة المصدر الى (المفعول) ، ان كان المراد الثاني، و هو اقل استعمالا-ان ذكر الفاعل-، و كثير-ان لم يذكر-، و قد ذكرنا وجهه في الموضع المذكور، فراجع.
(و لم ابالغ في اختصار لفظه، اي: المختصر) .