المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٤٦
على اللسان: فقد حصل الاحتراز عنه بالتنافر) لما تقدم سابقا: من انه يشترط في فصاحة الكلام خلوصه من التنافر، (و الا) يثقل اللفظ بسببهما على اللسان، (فلا تخل) كثرة التكرار و لا تتابع الاضافات (بالفصاحة) في الكلام، فلا وجه لاشتراط خلوص الكلام الفصيح منهما، (كيف) في امثال المقام من صيغ التعجب نظير قوله تعالى: «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَ كُنْتُمْ أَمْوٰاتاً فَأَحْيٰاكُمْ» على ما ذكره السيوطي في اول باب التعجب، اى: اتعجب من هذا القائل كيف يجترء على القول بأنهما يخلان بالفصاحة مطلقا، (و قد) وقع كلا الأمرين في كلام من هو أفصح من نطق بالضاد، (قال صلّى اللّه عليه و آله: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن ابراهيم) .
(فائدة) قال في الاتقان: ان يوسف القي في الجب و هو ابن ثنتي عشرة سنة، و لقى أباه بعد الثمانين، و توفى و له مائة و عشرون، الى ان قال: و في يوسف ست لغات، بتثليث السين مع الواو و الهمزة، و الصواب انه اعجمي لا اشتقاق له، انتهى.
(قال الشيخ عبد القاهر) في-دلائل الاعجاز-: (قال الصاحب اياك و الاضافات المتداخلة) اي: الاضافة بعد الاضافة-على ما يظهر من دلائل الاعجاز- (فانها) اي: الاضافات المتداخلة (لا تحسن ذكرها) لفظة: «ذكرها» ليست في نسخة-دلائل الاعجاز-الموجودة عندي، و هو الأصح، (و ذكر) الصاحب (انها) اي: الاضافات المتداخلة (تستعمل في الهجاء) ، اي: السب و العيب، قال في -المصباح-: هجاء يهجوه هجوا: وقع فيه بالشعر، و سبه و عابه