مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٤ - (مسألة ١٢) لو وطئت شبهة فحملت
(مسألة ١٢): لو وطئت شبهة فحملت و ألحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها
أو لغیر ذلک ثمَّ طلّقها الزوج، أو طلّقها ثمَّ وطئت شبهة- علی نحو الملحق
الولد بالواطئ- کانت علیها عدتان {٢٦}
_____________________________
{٢٦}
لإطلاق دلیل العدتین، و أصالة عدم التداخل فی البین، و ظهور الإجماع، و
جملة من النصوص منها ما عن أبی جعفر علیه السّلام فی صحیح محمد بن مسلم:
«فی المرأة الحبلی المتوفی عنها زوجها تضع و تزوّج قبل أن یخلو أربعة أشهر و
عشر؟ قال: إن کان زوجها الذی یتزوجها دخل بها فرّق بینهما و لم تحل له
أبدا، و أعتدت بما بقی علیها من عدتها الأولی، و استقبلت عدة أخری من الآخر
ثلاثة قروء، و إن لم یکن دخل بها فرّق بینهما و أتمت ما بقی من عدتها و هو
خاطب من الخطّاب» [١].
و فی صحیح محمد بن مسلم عن أبی جعفر علیه
السّلام أیضا قال: «سألته عن الرجل یتزوج المرأة فی عدتها؟ قال: إن کان دخل
بها فرّق بینهما و لن تحل له أبدا و أتمت عدتها من الأول، و عدة أخری من
الآخر» [٢].
و فی موثق بشیر النبال قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه
السّلام عن رجل تزوج امرأة فی عدتها و لم یعلم، و کانت هی قد علمت أنه قد
بقی من عدتها و أنه قذفها بعد علمه بذلک؟ فقال علیه السّلام: إن کانت علمت
أن الذی صنعت یحرم علیها- إلی أن قال- و تعتد ما بقی من عدتها الأولی، و
تعتد بعد ذلک عدة کاملة» [٣].
و فی صحیحة الحلبی عن الصادق علیه السّلام
قال: «سألته عن المرأة الحبلی یموت عنها زوجها فتضع و تزوج قبل أن تمضی
لها أربعة أشهر و عشرا؟ فقال:
إن کان دخل بها فرّق بینهما، و لم تحل له أبدا، و أعتدت ما بقی علیها من الأول،
[١] الوسائل باب: ٣١ من أبواب العدد.
[٢] الوسائل باب: ١٧ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ٩.
[٣] الوسائل باب: ١٧ من أبواب ما یحرم بالمصاهرة الحدیث: ١٨.