مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ٢٧) لو طلّقت المفقود عنها زوجها
(مسألة ٢٦): إذا حصل لزوجه الغائب بسبب القرائن و تراکم الأمارات العلم
بموته جاز لها بینها و بین اللّه أن تتزوج بعد العدة {٧٩}، من دون حاجة إلی
مراجعة الحاکم {٨٠}، و لیس لأحد علیها الاعتراض ما لم یعلم کذبها فی دعوی
العلم {٨١}.
نعم، فی جواز الاکتفاء بقولها و اعتقادها لمن أراد تزویجها،
و کذا لمن یصیر وکیلا عنها فی إیقاع العقد علیها اشکال {٨٢}، و الأحوط أن
تتزوج ممن لم یطلع بالحال و لم یدر أن زوجها قد فقد و لم یکن فی البین إلا
دعواها بأنها عالمة بموته، بل یقدم علی تزویجها مستندا إلی دعواها أنها
خلیة و بلا مانع، و کذلک توکل من کان کذلک {٨٣}.
(مسألة ٢٧): لو طلّقت المفقود عنها زوجها و کان بعد الدخول
_____________________________
حکمه، فلا وجه للإعادة بالتکرار.
{٧٩} لمکان علمها بموت الزوج و لا حجة وراء العلم.
{٨٠} للأصل بعد عدم دلیل علی الرجوع إلی الحاکم الشرعی من عقل أو نقل.
{٨١} لظهور الإجماع، و قاعدة الصحة، ما لم یعلم الخلاف.
{٨٢} منشأه عدم حصول الإنشاء المتقوم بالجزم بمفاده مطلقا، فلا یصح.
و من أن الجزم حاصل عادة من دعواها العلم بموت الزوج بعد فرض کونها مأمونة و حصول الاطمئنان العادی فیصح.
{٨٣} لتحقق قصد الإنشاء و الجزم به حینئذ، و قد ورد النص فی قبول قولها بأنها خلیة [١].
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب عقد النکاح و أولیاء العقد.