مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ١٦) یشترط فی الخلع أن تکون الزوجة کارهة للزوج
و أما لو جعلته مال الغیر مع الجهل بأنه مال الغیر فالمشهور صحة الخلع و ضمانها للمثل أو القیمة {٥٥}، و فیه تأمل {٥٦}. [ (مسألة ١٦): یشترط فی الخلع أن تکون الزوجة کارهة للزوج]
(مسألة ١٦): یشترط فی الخلع أن تکون الزوجة کارهة للزوج {٥٧}.
_____________________________
{٥٥}
خلاصة ما قالوا فی وجه ذلک: أن المقصود کله فی الشخصیات إنما هو مالیة
المال، و ذکر الشخص طریق إلیها، بل یمکن أن یکون الشخصیة و المالیة من باب
تعدد المطلوب، فزوال الأولی لا یستلزم زوال الثانیة، فإذا امتنع الشخص عقلا
أو شرعا ینتقل إلی المالیة، و هی المثل أو القیمة لتحقق المالیة التی هی
المقصود الأصلی فیهما أیضا، فلم ینقص من أصل التعویض الحقیقی شیء فضلا عما
هو فی معنی التعویض- کما فی المقام- و لیس من حقیقته.
{٥٦} لعدم اختصاص
الحکم الواقعی بالعلم و الجهل، فإذا کان الضمان بالمثل أو القیمة موافقا
للقاعدة علی ما قلناه فی صورة الجهل، فلیکن فی صورة العلم أیضا کذلک، مع
أنهم لا یقولون به.
{٥٧} إجماعا، و نصوصا، منها ما عن الصادق علیه
السّلام فی صحیح محمد بن مسلم: «المختلعة التی تقول لزوجها: اخلعنی و أنا
أعطیک ما أخذت منک، فقال:
لا یحل له أن یأخذ منها شیئا حتی تقول: و
اللّه لا أبر لک قسما و لا أطیع لک أمرا و لآذنن فی بیتک بغیر إذنک، فإذا
فعلت ذلک من غیر أن یعلمها حل له ما أخذ منها» [١].
و فی موثق سماعة
قال: «سألته عن المختلعة؟ قال: لا یحل لزوجها أن یخلعها حتی تقول: لا أبر
لک قسما، و لا أقیم حدود اللّه فیک، و لا اغتسل لک من جنابة، و لأوطئن
فراشک و أدخلن بیتک من تکره، من غیر أن تعلم هذا و لا یتکلمونهم، و تکون هی
التی تقول ذلک» [٢]، إلی غیر ذلک من الأخبار کما تقدم بعضها.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الخلع و المبارأة الحدیث: ٤ و ٥.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب الخلع و المبارأة الحدیث: ٤ و ٥.