مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨١ - (مسألة ٧) إنما تنقضی العدة بالوضع إذا کان الحمل ملحقا بمن له العدة
و تنقضی بأن تضع حملها و لو بعد الطلاق بلا فصل {١٤}، سواء کان تاما أو غیر تام و لو کان مضغة أو علقة إن تحقق أنه حمل {١٥}. [ (مسألة ٧): إنما تنقضی العدة بالوضع إذا کان الحمل ملحقا بمن له العدة]
(مسألة ٧): إنما تنقضی العدة بالوضع إذا کان الحمل ملحقا بمن له العدة
{١٦}، فلا عبرة بوضع من لم یلحق به فی انقضاء عدته، فلو کانت حاملا من زنا
قبل الطلاق أو بعده لم تخرج من العدة بالوضع {١٧}، بل یکون انقضائها
بالأقراء و الشهور کغیر الحامل {١٨}، فوضع هذا الحمل لا أثر له أصلا لا
بالنسبة إلی الزانی، لأنه لا عدة له و لا بالنسبة إلی المطلّق،
_____________________________
أن
تضع حملها و هو أقرب الأجلین» [١]، و عن أبی جعفر فی صحیح زرارة: «إذا
طلقت المرأة و هی حامل فأجلها أن تضع حملها و إن وضعت من ساعتها» [٢]، إلی
غیر ذلک من الأخبار، مضافا إلی إجماع المسلمین.
{١٤} لما مر فی صحیح زرارة و غیره.
{١٥}
کل ذلک لإطلاق الأدلة، و اتفاق فقهاء الملة، مضافا إلی موثق عبد الرحمن بن
الحجاج قال: «سألت أبا إبراهیم علیه السّلام عن الحبلی إذا طلقها زوجها
فوضعت سقطا تمَّ أو لم یتم أو وضعته مضغة؟ فقال: کل شیء یستبین أنه حمل
تمَّ أو لم یتم، فقد انقضت عدتها و إن کان مضغة» [٣].
{١٦} لأنه المنساق من جمیع أخبار الباب و ما اتفقت علیه کلمة الأصحاب.
{١٧} للأصل، و الإجماع، و ظواهر الأدلة.
{١٨}
لعدم الأثر لهذا الوضع شرعا، فلا بد إما أن نقول بعدم العدة لها أصلا و هو
خلاف الضرورة، أو تتبدل العدة إلی الأقراء و الشهور و هو المطلوب.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب العدد الحدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب العدد الحدیث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب العدد الحدیث: ١.