مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٣ - (مسألة ٢٩) المبارأة و إن کانت کالخلع لکنها تفارقه بأمور ثلاثة
(مسألة ٢٩): المبارأة و إن کانت کالخلع {٨٦} لکنها تفارقه بأمور ثلاثة {٨٧}:
أحدها: أنها تترتب علی کراهة کل من الزوجین لصاحبه {٨٨}
_____________________________
یتبع
بالطلاق، منها قول الصادق علیه السّلام فی موثق جمیل بن دراج: «المبارأة
تکون من غیر أن یتبعها الطلاق» [١]، و منها ما تقدم فی صحیح حمران:
«المبارأة تبین من ساعتها من غیر طلاق»، فلم تخرج المسألة عن التمام، بل
زیدت علیها الغمة و الظلام، فمنهم من قدم الإجماع علی النص بدعوی الهجران، و
منهم من عکس ذلک، و منهم من جعل أصل النزاع لفظیا، فقال: إن من یقول
بالاکتفاء، یقول به فیما إذا کان لفظ المبارأة ظاهرا فی الطلاق عرفا، فلا
بد من الاکتفاء به قهرا لحجیة الظهور شرعا. و ما یظهر منه العدم إنما هو
فیما إذا لم یکن لفظ المبارأة له الظهور الفعلی فی الفراق، فلا بد و أن
یتبع حینئذ بالطلاق.
و لکن مقتضی الأصل بقاء الزوجیة إلا مع دلیل قاطع علی الفرقة، و هو ما ادعی علیه الإجماع. و اللّه العالم.
{٨٦}
لأنها طلاق بالفدیة، و الخلع أیضا کذلک، مضافا إلی الإجماع، و إطلاق قول
الصادق علیه السّلام فی معتبرة داود بن سرحان: «و المختلعة بمنزلة
المبارئة» [٢]، و قوله علیه السّلام أیضا: «المبارئة بمنزلة المختلعة» [٣].
{٨٧} دل علیها أدلة خاصة، و الحصر فیها شرعی استقرائی.
{٨٨}
إجماعا، و نصوصا، منها ما عن الصادق علیه السّلام فی موثق سماعة: «سألته
عن المبارأة کیف هی؟ فقال: یکون للمرأة شیء علی زوجها من مهر أو من غیره، و
یکون قد أعطاها بعضه، فیکره کل واحد منهما صاحبه، فتقول المرأة لزوجها: ما
أخذت منک فهو لی، و ما بقی علیک فهو لک، و أبارئک، فیقول
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب الخلع الحدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الخلع الحدیث: ٢ و ٤.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الخلع الحدیث: ٢ و ٤.