مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٣٤) لو کان المطلّق من الخاصة فطلق زوجته بطریق العامة
و هذا الحکم جار فی غیر الطلاق أیضا، فنأخذ بالعول و التعصیب منهم المیراث مثلا، مع أنهما باطلان عندنا {١٠٦}. [ (مسألة ٣٤): لو کان المطلّق من الخاصة فطلق زوجته بطریق العامة]
(مسألة ٣٤): لو کان المطلّق من الخاصة فطلق زوجته بطریق العامة أی:
فاقدا لشرط من شرائط الصحة عندنا لا یصحّ {١٠٧}، و لو کان بالعکس و حصل منه
قصد الإنشاء جامعا للشرائط صحّ {١٠٨}، و لو کان من العامّة فطلّق زوجته
علی حسب مذهبه صحیحا و باطلا عندنا ثمَّ استبصر بعد العدة فهل له الرجوع
حینئذ؟ {١٠٩}.
_____________________________
و عدم الفرق بین جمیع
ما ذکر، کما لا فرق فی ذلک کله بین حال التمکّن و عدمه، کما لا فرق بین
طلاق المخالف و طلاق سائر الملل، لما مر من القاعدة.
{١٠٦} للإجماع، و قاعدة الإلزام، کما یأتی التفصیل فی کتاب الإرث إن شاء اللّه المتعال.
{١٠٧} لما مر من انعدام الحکم بانعدام الموضوع.
{١٠٨} لوجود المقتضی و فقد المانع.
{١٠٩}
مقتضی الأصل بقاء علقة النکاح- بعد فرض أن الطلاق لم یکن جامعا للشرائط
عنده حالا- و عدم الأثر له، و کذا مقتضی العمومات و الإطلاقات الدالة علی
بطلان الطلاق الفاقد للشرائط، کما تقدم بعضها فیجوز له الرجوع.
إن قلت:
لا وجه لجریان استصحاب بقاء علقة النکاح لأن المورد یقتضی جریان استصحاب
الطلاق، لفرض أنه وقع جامعا للشرائط عندهم، و إنا ملتزمون بالصحة لوفق
مذهبهم، کما مر من القاعدة، و لو استبصر بعد ذلک.
یقال: لا وجه لاستصحاب
الطلاق، للشک فی تحقق أصل الطلاق واقعا؛ لدورانه بین الطلاق الصحیح بضمیمة
قاعدة الإلزام، و الطلاق الباطل لأجل استبصاره، و مع ذلک کیف یستصحب
الطلاق و البینونة؟
إن قیل: إن المورد قابل لجریان قاعدة الصحة فیصح الطلاق من هذه