مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٨) لو أخرجت لإقامة الحد فأقیم علیها الحد ففی وجوب الرجوع بعد الإقامة إلی بیتها و عدمه وجهان؟
و أدناها أن تؤذی أهل البیت بالشتم و بذاءة اللسان {٣٦}. [ (مسألة ٨): لو أخرجت لإقامة الحد فأقیم علیها الحد ففی وجوب الرجوع بعد الإقامة إلی بیتها و عدمه وجهان؟]
(مسألة ٨): لو أخرجت لإقامة الحد فأقیم علیها الحد ففی وجوب الرجوع بعد الإقامة إلی بیتها و عدمه وجهان؟ {٣٧}.
_____________________________
السحق
دون الزنا، فإن المرأة إذا زنت و أقیم علیها الحد لیس لمن أرادها أن یمتنع
بعد ذلک من التزویج بها لأجل الحد، و إذا سحقت وجب علیها الرجم، و الرجم
خزی، و من قد أمر اللّه عز و جل برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده، و
من أبعده فلیس لأحد أن یقربه» [١]، فلا بد من حمل ذیله علی سائر الأخبار،
أو رد علمه إلی أهله.
و لا یشمل الفاحشة فی قوله تعالی مطلق معصیتها فی
نفسها. و هل یشمل قوله علیه السّلام: «یقام علیها الحد» مطلق ما فیه الحد،
کشرب الخمر مثلا؟ مقتضی الجمود علی التعلیل ذلک.
{٣٦} کما فی النصوص،
ففی روایة محمد بن علی بن جعفر قال: «سأل المأمون الرضا علیه السّلام عن
قول اللّه عز و جل لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُیُوتِهِنَّ وَ لٰا یَخْرُجْنَ
إِلّٰا أَنْ یَأْتِینَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ؟ قال علیه السّلام: یعنی
بالفاحشة المبینة أن تؤذی أهل زوجها، فإذا فعلت، فإن شاء أن یخرجها من قبل
أن تنقضی عدتها فعل» [٢]، و قد روی عنه علیه السّلام أیضا: «الفاحشة أن
تؤذی أهل زوجها و تسبهم» [٣]، کما ورد أنها «البذاء» [٤]، و عن أبی الحسن
الرضا علیه السّلام أیضا فی ما تقدم من قوله تعالی قال: «أذاها لأهل زوجها،
و سوء خلقها» [٥]، مضافا إلی الإجماع.
{٣٧} من إطلاقات وجوب البقاء فی
محلها، و الشک فی أن المخصص دائمی، أو لأجل خصوص إقامة الحد فقط، فعلیها
الرجوع و البقاء فی بیتها. و من
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب العدد الحدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب العدد الحدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب العدد الحدیث: ٦ و ٥ و ١.
[٤] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب العدد الحدیث: ٦ و ٥ و ١.
[٥] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب العدد الحدیث: ٦ و ٥ و ١.