مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ١٥) إذا طلّقها رجعیا ثمَّ راجعها لم یحلّ له وطؤها
(مسألة ١٥): إذا طلّقها رجعیا ثمَّ راجعها لم یحلّ له وطؤها حتی یکفر
{٣٨}، بخلاف ما إذا تزوجها جدیدا بعد انقضاء العدة أو فی العدة إذا کان
الطلاق بائنا، فإنه یسقط حکم الظهار و یجوز له وطؤها بلا تکفیر {٣٩}.
_____________________________
و لکن المنساق من الآیة الشریفة الجماع بقرینة سائر موارد استعمال المس بالنسبة إلیهن فی القرآن [١].
و التنزیل فی الروایة علی الطلاق إنما هو فی مقام اعتبار الشرائط لا فی سائر الجهات.
{٣٨}
لإطلاق قولهم رحمهم اللّه: الرجعیة بمنزلة الزوجة فتشملها أحکام الزوجة
مطلقا، إلا ما دل الدلیل علی الخلاف، و هو مفقود کما مر فی کتاب الطلاق،
مضافا إلی قول الصادق علیه السّلام فی الموثق: «إذا طلّق المظاهر ثمَّ راجع
فعلیه الکفارة» [٢] المحمول علی ما ذکرنا.
{٣٩} لانقطاع العصمة بینهما بانقضاء العدة فی الأولی، و بمجرد الطلاق فی الثانیة، هذا هو مقتضی القاعدة.
و أما خبر النمیری عن الصادق علیه السّلام: «رجل ظاهر ثمَّ طلّق، قال علیه السّلام:
سقطت
عنه الکفارة إذا طلّق قبل أن یعاود المجامعة، قیل. فإنه راجعها، قال: إن
کان إنما طلّقها لإسقاط الکفارة عنه ثمَّ راجعها فالکفارة لازمة له أبدا
إذا عاود المجامعة، و إن کان طلّقها و هو لا ینوی شیئا من ذلک فلا بأس أن
یراجع و لا کفارة علیه» [٣]، فمضافا إلی قصور سنده، لا عامل به.
و أما
موثق علی بن جعفر عن أخیه موسی علیه السّلام: «رجل ظاهر من امرأته ثمَّ
طلّقها بعد ذلک بشهر أو شهرین فتزوجت، ثمَّ طلّقها الذی تزوجها فراجعها
[١] سورة البقرة: ٢٣٦ و الأحزاب: ٤٩.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الظهار الحدیث: ٧.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الظهار الحدیث: ٦.