مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ٣٨) الاستیلاد عبارة عن علوق أمة الشخص منه فی ملکه
(مسألة ٣٧): لا تصح الوصیة التملیکیة برقبة المکاتب {٥٦}. و تصح بمال الکتابة {٥٧}، فلو أوصی أن یوضع عن مکاتبه شیئا صحّ و خرج من الثلث {٥٨}.
[ (مسألة ٣٨): الاستیلاد عبارة عن علوق أمة الشخص منه فی ملکه](مسألة ٣٨): الاستیلاد عبارة عن علوق أمة الشخص منه فی ملکه {٥٩}، و تنعتق من نصیب ولدها فلا یجوز بیعها {٦٠}.
_____________________________
{٥٦} لعدم جواز النقل و الانتقال بالنسبة إلیه.
نعم،
لو کانت الوصیة معلقة کما لو قال: إن عجز عن أداء مال الکتابة فقد أوصیت
به لفلان، صح ذلک، کما عرفت من وجود المقتضی و فقد المانع، و لا یضر مثل
هذا التعلیق فی الوصیة، کما مر فی محله.
{٥٧} لإطلاقات أدلة الوصیة بعد عدم وجود تقیید فی البین، کما تقدم فی کتاب الوصیة.
{٥٨}
لما مر فی کتاب الوصیة من أنها تخرج من الثلث، فحینئذ إن عیّن المقدار مثل
النصف ما علی المکاتب أو الربع أو الثلث تعین، و إلا فالمعوّل القرائن
الخارجیة، و مع فقدها لا بد من التصالح و التراضی مع الورثة.
{٥٩} هذا
هو المعروف فی تعریفه، و هو مطابق للمعنی العرفی، و لیس تعبدا فی شیء کما
هو معلوم، فتصیر الأمة فی معرض الانعتاق، و هو موضوع لأحکام شرعیة کثیرة-
مخالفة للأصول و القواعد دل الدلیل الخاص- مذکورة تلک الأحکام فی أبواب
کثیرة من الفقه.
{٦٠} إجماعا، و نصا، ففی معتبرة ابن ما رد عن الصادق
علیه السّلام: «فی الرجل یتزوج الأمة فتلد منه أولادا، ثمَّ یشتریها فتمکث
عنده ما شاء اللّٰه لم تلد منه شیئا بعد ما ملکها، ثمَّ یبدو له فی بیعها،
قال علیه السّلام: هی أمته إن شاء باع، ما لم یحدث عنده حمل بعد ذلک، و إن
شاء أعتق» [١].
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الاستیلاد.