مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٠ - فالأول هو الطلاق غیر الجامع للشرائط المتقدمة
الفصل الثانی فی أقسام الطلاق الطلاق نوعان: بدعی، و سنی {١}
[فالأول هو الطلاق غیر الجامع للشرائط المتقدمة]فالأول هو الطلاق غیر الجامع للشرائط المتقدمة، و هو علی أقسام:
فاسدة عندنا صحیحة عند غیرنا، فالبحث عنها لا یهمنا {٢}.
_____________________________
{١}
أی غیر صحیح، و صحیح کما فی غیره من العبادات و المعاملات، فإنهما قد
تختلف فروعهما فسادا و صحة باختلاف مذاهب المسلمین، و لم أظفر فی أخبار
المقام علی إطلاق البدعة علی الطلاق غیر الجامع للشرائط، و إنما هو من
اصطلاح الفقهاء. و یبقی علیهم الفرق بین المقام و سائر ما ابتدع من الأحکام
فی شریعة الإسلام مما ورد النهی عنه من سادات الأنام.
و المحقق فی الشرائع جعل أقسام البدعة ثلاثة: طلاق الحائض بعد الدخول، أو الطلاق فی طهر المواقعة، و طلاق الثلاث من غیر رجعة.
لا
وجه له لأن البدعی کل ما فقد شرطا من شروط الصحة فلا وجه له، للحصر فی
الثلاثة، و لعل نظره الشریف الی ما هو الغالب عند غیرنا. و کیف کان لا وجه
له لتکثیر الأقسام هنا.
{٢} فکل طلاق فاقد لشرط من شرائط الصحة إذا أنشئ
بقصد ترتب الأثر بدعة محرمة، سواء کان ذلک فی حال الحیض، أم النفاس، أو
طهر المواقعة، أو الطلاق الثلاث مترسلا مع عدم تخلل الرجوع فی البین.