مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٩ - (مسألة ١٢) یشترط فی تحقق الخلع بذل الفداء عوضا عن الطلاق
(مسألة ١١): یجوز أن یکون البذل من طرف الزوجة باستدعائه الطلاق {٣٣} من الزوج بعوض معلوم بأن تقول له: (طلقنی أو اخلعنی بکذا) فیقول فورا: (أنت طالق أو مختلعة بکذا) فیتم الخلع {٣٤}، و الأحوط اتباعه بالقبول منها {٣٥} بأن تقول بعد ذلک (قبلت).
[ (مسألة ١٢): یشترط فی تحقق الخلع بذل الفداء عوضا عن الطلاق](مسألة ١٢): یشترط فی تحقق الخلع بذل الفداء عوضا عن الطلاق {٣٦}،
_____________________________
{٣٣} للإطلاق، و الاتفاق، و ظواهر النصوص المتقدمة.
{٣٤}
أما اعتبار الفوریة، فلظهور اتفاقهم علی جریان حکم المعاوضة علیه، و تقدم
اعتبار الفوریة فیها، فتعتبر فی المقام أیضا، و یشهد للمعاوضة قول علی علیه
السّلام: «لکل مطلّقة متعة، إلا المختلعة فإنها اشترت نفسها» [١].
و أما تمامیة الخلع حینئذ، فلوجود المقتضی و فقد المانع، فلا بد من ترتب الأثر حینئذ.
{٣٥} جمودا علی کونه من المعاوضة، و هی تحتاج إلی القبول، فالمقام یکون کذلک.
و
فیه: أنه یمکن أن یکون إنشاؤها بمنزلة القبول المقدم علی ما هو بمنزلة
الإیجاب، و تقدم فی محله [٢] جواز التقدیم، خصوصا إذا لم یکن بلفظ القبول.
{٣٦}
نصوصا تقدم بعضها، بل ضرورة من الفقه لتقوّم الخلع بذلک، و مع انتفائه فلا
موضوع له أصلا، قال أبو جعفر علیه السّلام فی صحیح زرارة: (لا یکون) الخلع
حتی تقول: لا أطیع لک أمرا، و لا أبر لک قسما، و لا أقیم لک حدا، فخذ منی و
طلقنی، فإذا قالت فقد حل له أن یخلعها بما تراضیا علیه من قلیل أو کثیر»
[٣].
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب الخلع و المبارأة.
[٢] تقدم فی ج: ١٦ صفحة: ٢١٦.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب الخلع و المبارأة الحدیث: ٥.