مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ٢) لا یجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الریبة
أثرها دفع حد أو نفی ولد کما تعرف تفصیله {٢}. [ (مسألة ١): إنما یشرع اللعان فی مقامین]
(مسألة ١): إنما یشرع اللعان فی مقامین: أحدهما فیما إذا رمی الزوج زوجته بالزنا، الثانی: فیما إذا نفی ولدیّة من ولد فی فراشه {٣} مع إمکان لحوقه به {٤}.
[ (مسألة ٢): لا یجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الریبة](مسألة ٢): لا یجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الریبة و لا مع غلبة الظن
ببعض الأسباب المریبة، بل و لا بالشیاع و لا بأخبار شخص ثقة {٥}.
_____________________________
{٢} و یأتی الوجه فی شرائطه و أحکامه.
{٣}
إجماعا، و نصا، فعن أحدهما علیهما السّلام فی صحیح محمد بن مسلم: «لا یکون
اللعان إلّا بنفی ولد، و إذا قذف الرجل امرأته لا عنها» [١]. و أما موثق
أبی بصیر عن الصادق علیه السّلام: «لا یکون اللعان إلّا بنفی الولد» [٢]،
فالحصر فیه إضافی بقرینة الآیة المبارکة وَ الَّذِینَ یَرْمُونَ
أَزْوٰاجَهُمْ أی: یقذفون أزواجهم، و ما تقدم من صحیح محمد بن مسلم، فسبب
اللعان تارة القذف بالزنا، و أخری: نفی الولدیّة کما عرفت.
{٤} لأنه مع عدم إمکان ذلک فهو منفی عنه شرعا، فلا حاجة إلی اللعان.
{٥}
کل ذلک للأصل، و الإجماع، و النصوص منها قول الصادق علیه السّلام فی صحیح
الحلبی: «إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا یلاعنها حتی یقول: رأیت بین رجلیها
رجلا یزنی بها» [٣].
و منها: موثق أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه
السّلام: «إنه قال فی الرجل یقذف امرأته یجلد ثمَّ یخلی بینهما، و لا
یلاعنها حتی یقول: إنه قد رأی بین رجلیها من یفجر بها» [٤].
و منها: صحیح محمد بن مسلم قال: «سألته عن الرجل یفتری علی امرأته،
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب اللعان الحدیث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب اللعان الحدیث: ١ و ٢.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب اللعان الحدیث: ٤ و ١.
[٤] الوسائل باب: ٤ من أبواب اللعان الحدیث: ٤ و ١.