مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨ - الثانی العربیة
حتی قوله «اعتدّی» المنوی به الطلاق علی الأقوی {٧٦}. [ (مسألة ٢٥): یجوز إیقاع طلاق أکثر من زوجة واحدة بصیغة واحدة]
(مسألة ٢٥): یجوز إیقاع طلاق أکثر من زوجة واحدة بصیغة واحدة {٧٧}، فلو کانت عنده زوجتان أو ثلاث فقال: «زوجتای طالقان» أو «زوجاتی طوالق»، صحّ طلاق الجمیع {٧٨}.
[الثانی: العربیة]الثانی: العربیة {٧٩}،
_____________________________
{٧٦} ظاهر ما تقدم من قول أبی جعفر علیه السّلام فی صحیح محمد بن مسلم:
«إنما الطلاق أن یقول لها فی قبل العدة بعد ما تطهر من محیضها قبل أن یجامعها:
أنت
طالق، أو اعتدی، یرید بذلک الطلاق، و یشهد علی ذلک رجلین عدلین» [١] وقوع
الطلاق بهذا اللفظ «اعتدی» أیضا، و لکن احتمال التقیة، و أن یکون المراد به
الاعتداد عن الطلاق الذی أنشأ سابقا یسقط هذا الظهور، فیرجع حینئذ إلی
أصالة بقاء النکاح و عدم انقطاع علقة الزواج.
{٧٧} لوجود المقتضی و فقد المانع، فیشمله الإطلاق و الاتفاق بلا محذور مدافع.
و
یمکن أن یقال: إن الأصل فی کل إنشاء ذلک إلا ما خرج بالدلیل، فیجوز البیع و
الصلح و الهبة و الإجارة لأشیاء متعددة بإنشاء واحد و قبول واحد، و یجوز
نکاح جمع من النساء بإنشاء واحد عن وکیلهن، و قبول واحد وکالة عن رجال
متعددین.
{٧٨} لما عرفت من عدم الدلیل علی البطلان، مع شمول الإطلاق له فیؤثر الطلاق أثره.
{٧٩} علی المشهور، لما تقدم من النصوص [٢] الظاهرة فی ذلک، و لما یأتی.
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ٣.