مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ١٣) الظهار حرام
(مسألة ١٢): لا یحتاج الظهار إلی اتباعه بالطلاق {٢٨}، و لو ظاهر و نوی الطلاق لم یقعا {٢٩}، و إن ظاهر و رادفه بالطلاق وقع الطلاق إن قصده دون الظهار {٣٠}.
[ (مسألة ١٣): الظهار حرام](مسألة ١٣): الظهار حرام {٣١}، و لکن قد یقال: أنه معفو کالصغائر التی یکفر بإتیان ما یزیلها {٣٢}.
_____________________________
{٢٨} للأصل، و ظهور الأدلة، و الاتفاق، و أن الظهار بنفسه موجب للتحریم.
{٢٩}
أما عدم وقوع الظهار، فلعدم تحقق القصد إلی مفهومه. و أما عدم وقوع الطلاق
عندنا فلعدم ظهوره فیه کما تقدم فی ألفاظ الطلاق، فیکون قول الصادق علیه
السّلام: «لا یقع ظهار عن طلاق و لا طلاق عن ظهار» [١] موافقا للقاعدة، کما
عرفت.
{٣٠} أما عدم وقوع الظهار، فلأنه لم یقصد به مفهومه، و أما وقوع الطلاق فلفرض وقوع القصد به فیقع إن تحققت سائر الشرائط.
{٣١}
لقوله تعالی وَ إِنَّهُمْ لَیَقُولُونَ مُنْکَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ
زُوراً [٢]، و لا ریب أن المنکر و الزور محرمان، و لما ورد فی بعض النصوص
[٣].
{٣٢} أما العفو، فلما قد یقال لتعقبه به فی الآیة الکریمة بقوله جل شأنه:
وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ، و لکنه أعم.
نعم،
إطلاق قوله تعالی إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ
نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئٰاتِکُمْ وَ نُدْخِلْکُمْ مُدْخَلًا کَرِیماً
[٤]،- و ذکرنا فی التفسیر: أن هذه الآیة الشریفة من الآیات الامتنانیة
المعدودة التی یدل سیاقها علی العطف و الرحمة
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب الظهار الحدیث: ١.
[٢] سورة المجادلة: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب الظهار الحدیث: ٢.
[٤] سورة النساء: ٣١.