مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٠ - (مسألة ١١) لو احتاجت إلی الخروج فالأحوط أن تخرج بعد انتصاف اللیل
إلا لضرورة أو لأداء واجب مضیق {٤٠}. [ (مسألة ١١): لو احتاجت إلی الخروج فالأحوط أن تخرج بعد انتصاف اللیل]
(مسألة ١١): لو احتاجت إلی الخروج فالأحوط أن تخرج بعد انتصاف اللیل و تعود قبل الفجر {٤١}.
_____________________________
التعارف
و التودد بینهما، و علیه تحمل الأدلة الدالة علی الجواز، ففی موثق معاویة
بن عمار: «المطلّقة تحج فی عدّتها إن طابت نفس زوجها» [١].
ثمَّ إن السکنی علی أقسام:
الأول: ما کانت من حقه علیها.
الثانی: ما کانت من حقها علیه، مثل أصل سکنی الزوجة و سائر نفقاتها.
الثالث:
ما یکون حکما شرعیا، کسکنی المطلّقة الرجعیة، فإن فیها شائبة الحکمیة،
مضافا إلی جهة الحقیة فی الجملة، فیکون برزخا بینهما، و بذلک یمکن الجمع
بین جمیع الروایات الواردة فی المقام. و اللّه العالم.
{٤٠} نصا، و
إجماعا، ففی مکاتبة محمد بن الحسن الصفار إلی أبی محمد الحسن بن علی علیهما
السّلام: «فی امرأة طلّقها زوجها، و لم یجر علیها النفقة للعدة، و هی
محتاجة، هل یجوز لها أن تخرج و تبیت عن منزلها للعمل أو الحاجة؟
فوقع
علیه السّلام لا بأس بذلک إذا علم اللّه الصحة منها» [٢]، بل قاعدة تقدیم
الأهم علی المهم تقتضی ذلک، و لذلک لا بد من الاقتصار علی مقدار الحاجة و
الضرورة.
{٤١} لموثق سماعة قال: «سألته عن المطلّقة، أین تعتد؟ قال علیه
السّلام: فی بیتها لا تخرج، و إن أرادت زیارة خرجت بعد نصف اللیل و رجعت
بعد نصف اللیل، و لا تخرج نهارا» [٣]، و حیث أن سیاقها سیاق مطلق الرجحان، و
التستر لها لا یستفاد منها الوجوب، فما جزم به فی المسالک من الوجوب إن
کان مستنده هذه
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب العدد الحدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٥٥ من أبواب العدد الحدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٩ من أبواب العدد.