مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ٧) إذا علم أنه قد کان فی بلد معین فی زمان ثمَّ انقطع أثره، یتفحص عنه أولا فی ذلک البلد
و لا یعتبر فیه الاتصال التام {٢٠}، بل هو علی الظاهر نظیر تعریف اللقطة سنة کاملة یکفی فیه تصدی الطلب عنه بحیث یصدق عرفا أنه قد تفحّص عنه فی تلک المدة {٢١}. [ (مسألة ٦): المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف]
(مسألة ٦): المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلک {٢٢}، و ما هو المعتاد فلا یعتبر استقصاء الممالک و البلاد {٢٣}، و لا یعتنی بمجرد إمکان وصوله إلی مکان و لا بالاحتمالات البعیدة {٢٤}، بل إنما یتفحص عنه فی مظان وجوده و وصوله إلیه و ما احتمل فیه ذلک احتمالا قریبا {٢٥}.
[ (مسألة ٧): إذا علم أنه قد کان فی بلد معین فی زمان ثمَّ انقطع أثره، یتفحص عنه أولا فی ذلک البلد](مسألة ٧): إذا علم أنه قد کان فی بلد معین فی زمان ثمَّ انقطع أثره،
یتفحص عنه أولا فی ذلک البلد علی المعتاد {٢٦}، فیکفی التفقد عنه فی جوامعه
و مجامعة و أسواقه و متنزهاته و مستشفیاته و الأمکنة المعدة لنزول
_____________________________
{٢٠} لإطلاق ما تقدم من الأدلة الشاملة للمتصل و المنفصل.
{٢١} لما مر غیر مرة من أن المناط فی موضوعات الأحکام مطلقا هو العرف و المتعارف ما لم یکن دلیل علی الخلاف، و هو مفقود.
{٢٢}
لما عرفت من أن الأدلة منزلة علیها ما لم یحد الموضوع بحد تعبدی شرعی، و
هو مفقود، فمقتضی الأصل و الإطلاق إجزاء المقدار المتعارف بحسب الکمیة و
الکیفیة و سائر الجهات.
{٢٣} الظاهر اختلاف ذلک باختلاف الأشخاص و الأزمنة و الأمکنة و تعارف الذهاب إلی الممالک البعیدة و عدمه و کذا فی الأمکنة.
{٢٤} إذ المناط فی الفحص الاحتمالات المتعارفة لا مجرد الإمکان العقلی و احتماله.
{٢٥} أی احتمالا عرفیا، کما عرفت أنه المناط لا مجرد الاحتمال العقلی.
{٢٦} لفرض أن ذلک البلد مظنة وجوده دون غیره.