مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٦ - (مسألة ١٨) لو طلّقها بعوض مع عدم الکراهة و کون الأخلاق ملتئمة لم یصح الخلع
نعم، إن کانت الکراهة و طلب المفارقة من جهة إیذاء الزوج لها بالسب و الشتم و الضرب و نحوها، فترید تخلیص نفسها منه فبذلت شیئا لیطلقها فطلقها لم یتحقق الخلع و حرم علیه ما یأخذه منها {٦١}، و لکن الطلاق صح رجعیا {٦٢}. [ (مسألة ١٨): لو طلّقها بعوض مع عدم الکراهة و کون الأخلاق ملتئمة لم یصح الخلع]
(مسألة ١٨): لو طلّقها بعوض مع عدم الکراهة و کون الأخلاق ملتئمة لم یصح الخلع {٦٣}، و لم یملک العوض {٦٤}
_____________________________
{٦١} کتابا، و سنة، و إجماعا.
أما
الکتاب، فقوله تعالی فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ یَنْکِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ
إِذٰا تَرٰاضَوْا بَیْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ [١]. فنهی جل شأنه عن العضل-
أی: الشدة- مع حصول التراضی بینهما.
و أما السنة، فعن نبینا الأعظم صلّی
اللّه علیه و آله فی المعتبر: «و من أجبر بامرأة حتی تفتدی منه نفسها لم
یرض اللّه له بعقوبة دون النار، لأن اللّه یغضب للمرأة کما یغضب للیتیم»
[٢]. کما ورد عنه صلّی اللّه علیه و آله أیضا: «أیما امرأة سألت زوجها
الطلاق من غیر بأس فحرام علیها رائحة الجنة» [٣].
و أما الإجماع، فهو من المسلمین.
{٦٢}
أما الصحة، فلوقوعه عن أهله و فی محله، فتشمله العمومات و الإطلاقات. و
أما کونه رجعیا فلأصالة الرجعة فی الطلاق، کما مر فی کتاب الطلاق، إلا إذا
کان المورد بائنا فیکون بائنا حینئذ.
{٦٣} لأنه حینئذ من القضایا المنتفیة بانتفاء الموضوع، و تقدم أن الخلع متقوم بالکراهة.
{٦٤} لعدم سببیة لملکیته، لانحصار السببیة فی الخلع، و المفروض بطلانه.
[١] سورة البقرة: ٢٣٢.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الخلع.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب الخلع.