مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩ - الثالث النطق بصیغة الطلاق
فلا یقع الطلاق بما یرادف الصیغة المزبورة من لغة غیر العربیة مع القدرة علی إیقاعه بتلک الصیغة {٨٠} بها. (مسألة ٢٦): لو عجز عن العربیة یجزی إیقاع الطلاق بما یرادفها
من أی لغة کان {٨١}.
[الثالث: النطق بصیغة الطلاق]الثالث: النطق بصیغة الطلاق المتقدمة، فلا یقع الطلاق بالإشارة و الکتابة مع القدرة علیه {٨٢}.
_____________________________
{٨٠} لأصالة عدم ترتب الأثر، و لما مر من ظواهر الأدلة، و إجماع الأجلة.
و
أما ما نسب إلی علی علیه السّلام: «کل طلاق بکل لسان فهو طلاق» [١]، فقصور
سنده و إعراض الأصحاب عنه أسقطه عن الاعتبار، إلا أن یحمل علی صورة العجز
عن العربیة، و عدم التمکن من التوکیل کما یأتی.
{٨١} لظهور الإجماع علی الجواز حینئذ، و ما ورد فی طلاق الأخرس [٢]، و لانصراف ظاهر النصوص المانعة عن هذه الصورة.
و قد یقال: إن المتیقن من الإجماع ما إذا عجز عن التوکیل بالإنشاء عربیة.
و فیه: أنه مخالف لإطلاق الکلمات هنا، و فی طلاق الأخرس.
و دعوی: أنه مع القدرة علی التوکیل لا یصدق العجز أصلا، لفرض أنه قادر علی اللغة بالتسبیب.
مردودة: بأن المنساق من الأدلة ما إذا کان العجز و صفا بحال ذات المطلّق.
بالکسر لا الأعم منه و من التوکیل، ما فی سائر الموارد.
{٨٢}
للأصل و الإجماع، و ما تقدم من ظواهر الأدلة، و فی صحیح زرارة قال: «سألته
عن رجل کتب إلی امرأته بطلاقها، أو کتب بعتق مملوکه، و لم ینطق
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٩ من أبواب مقدمات الطلاق.