مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤ - (مسألة ٢١) لا یشترط فی تربّص ثلاثة أشهر فی المسترابة أن یکون اعتزاله عنها لأجل ذلک
- و هی المرأة التی کانت فی سن من تحیض و هی لا تری الحیض لخلقة أو عارض {٥٩}- لکن یشترط فی الأخیرة- یعنی المسترابة- مضی ثلاثة أشهر من زمان المواقعة {٦٠}، فإذا أراد تطلیق هذه المرأة اعتزلها ثلاثة أشهر ثمَّ طلّقها، فلو طلّقها قبل مضی ثلاثة أشهر من حین المواقعة لم یقع الطلاق {٦١}. [ (مسألة ٢١): لا یشترط فی تربّص ثلاثة أشهر فی المسترابة أن یکون اعتزاله عنها لأجل ذلک]
(مسألة ٢١): لا یشترط فی تربّص ثلاثة أشهر فی المسترابة أن یکون اعتزاله
عنها لأجل ذلک و بقصد أن یطلّقها بعد ذلک، فلو واقعها ثمَّ لم یتفق
_____________________________
مطلقا،
سواء کان الطلاق فی طهر غیر المواقعة أم فیه؛ و فی المسترابة یعتبر مضی
ثلاثة أشهر من زمان المواقعة، کما یأتی، فیصیر قهرا من طهر غیر المواقعة،
هذا مع شمول إطلاق قول أبی جعفر علیه السّلام فی صحیح إسماعیل بن جابر
الجعفی:
«خمس یطلّقن علی کل حال: الحامل المتبین حملها، و التی لم یدخل
بها زوجها، و الغائب عنها زوجها، و التی لم تحض، و التی قد جلست عن المحیض»
[١]
{٥٩} لإطلاق الإجماع، و قوله علیه السّلام فی الحدیث الذی مر آنفا: «و التی لم تحض».
{٦٠}
إجماعا و نصا، قال الصادق علیه السّلام: فی مرسل العطار المنجبر: «فی
المرأة یستراب بها و مثلها تحمل و مثلها لا تحمل و لا تحیض، و قد واقعها
زوجها کیف یطلقها إذا أراد طلاقها؟ قال علیه السّلام: لیمسک عنها ثلاثة
أشهر ثمَّ یطلّقها» [٢]، و علیها یحمل صحیح الأشعری قال: «سألت الرضا علیه
السّلام عن المسترابة من الحیض کیف تطلّق؟ قال علیه السّلام: تطلّق
بالشهور» [٣].
{٦١} لقاعدة «فقد المشروط بفقد شرطه».
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب مقدمات الطلاق الحدیث: ١١.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب العدد الحدیث: ١٧.