مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة ٤) یعتبر فی المعتق أن یکون مسلما علی الأحوط
(مسألة ٤): یعتبر فی المعتق أن یکون مسلما علی الأحوط {٨}.
_____________________________
{٨} استدل.
تارة: بالإجماع.
و
أخری: بقوله تعالی وَ لٰا تَیَمَّمُوا الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ
لَسْتُمْ بِآخِذِیهِ [١]، و ذکرنا فی التفسیر أن الآیة الشریفة تربویة تحث
علی البذل و العطاء مع حفظ شأن الآخذ [٢].
و ثالثة: بأنه لیس أهلا للتصرف.
و رابعة: بخبر سیف بن عمیرة قال: «سألت أبا عبد اللّٰه علیه السّلام أ یجوز للمسلم أن یعتق مشرکا؟ قال: لا» [٣].
و الکل مخدوش: أما الأول: فلا یقول به الأکثر فضلا عن الإجماع.
و أما الثانی: فهی وردت فی الإنفاق المالی مثل الزکاة و الصدقات المندوبة، فلا وجه للتعدی إلی غیرها.
و أما الثالث: فإذا صحّ قصد التقرب من المعتق (بالکسر) کفی ذلک، و قد أعتق علی علیه السّلام نصرانیا فأسلم [٤].
و أما خبر سیف بن عمیرة فهو معارض بما ورد عن علی علیه السّلام، مع أنه یمکن حمله علی الکراهة.
فما نسب إلی بعض من الجواز هو الأوفق بالعمومات، و تغلیب الحریة مهما أمکن، خصوصا إذا کانت فیه مصالح شرعیة شخصیة کانت أو نوعیة.
[١] سورة البقرة: ٢٦٧.
[٢] راجع المجلد الرابع من مواهب الرحمن فی تفسیر القرآن صفحة: ٣٦٦ ط بیروت.
[٣] الوسائل باب: ١٧ من أبواب العتق الحدیث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ١٧ من أبواب العتق الحدیث: ٢.