مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٣) یشترط فی ثبوت اللعان بالقذف أن یدعی المشاهدة
(مسألة ٣): یشترط فی ثبوت اللعان بالقذف أن یدعی المشاهدة {١٠}، فلا لعان فیمن لم یدعها و من لم یتمکن منها کالأعمی {١١}،
_____________________________
و فی صحیح الفضیل قال: «سألته عن رجل افتری علی امرأته؟ قال:
یلاعنها،
فإن أبی أن یلاعنها جلد الحد و ردّت إلیه امرأته، و إن لا عنها فرّق
بینهما و لم تحل له إلی یوم القیامة، و الملاعنة أن یشهد علیها أربع شهادات
باللّٰه أنی رأیتک تزنین، و الخامسة یلعن نفسه إن کان من الکاذبین، فإن
أقرّت رجمت، و إن أرادت أن تدرأ عنها العذاب شهدت أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ
بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْکٰاذِبِینَ وَ الْخٰامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ
اللّٰهِ عَلَیْهٰا إِنْ کٰانَ مِنَ الصّٰادِقِینَ، فإن کان انتفی من ولدها
ألحق بأخواله یرثونه و لا یرثهم إلّا أن یرث أمه، فإن سماه أحد ولد زنا جلد
الذی یسمیه الحد» [١].
و فی معتبرة زرارة قال: «سئل أبو عبد اللّه علیه السّلام عن قول اللّه عز و جل:
وَ
الَّذِینَ یَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ
إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ قال: هو القاذف الذی یقذف امرأته، فإذا قذفها ثمَّ
أقرّ أنه کذب علیها جلد الحد وردت إلیه امرأته، و ان أبی إلّا أن یمضی
فیشهد علیها أربع شهادات باللّه أنه لمن الصادقین- الحدیث-» [٢]، إلی غیر
ذلک من الروایات التی تدل علی أنه إذا أوقع اللعان الجامع للشرائط یدرأ عنه
الحد.
{١٠} إجماعا، و نصوصا منها ما تقدم من قول الصادق علیه السّلام:
«و لا یلاعنها حتی یقول إنه قد رأی بین رجلیها من یفجر بها» [٣]، و فی
روایة اخری أن الزوج یقول: «رأیت ذلک بعینی» [٤].
{١١} لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، مضافا إلی الإجماع، فیختص
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب اللعان الحدیث: ٨ و ٧.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب اللعان الحدیث: ٨ و ٧.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب اللعان الحدیث: ١ و ٤.
[٤] الوسائل باب: ٤ من أبواب اللعان الحدیث: ١ و ٤.